لست بذاكر من فضل علي شيئا أجهله ، بل أنا أعلم بذلك ، ولكن هذا
السلطان قد ظهر ، وقد أخذنا بإظهار عيبه للناس فنحن ندع كثيرا مما أمرنا به
ونذكر الشئ الذي لا نجد بدا منه ، ندافع به هؤلاء القوم عن أنفسنا ، فإن
كنت ذاكرا فضله فاذكره بينك وبين أصحابك وفي منازلكم سرا . . . الخ ( 1 ) .
( 536 )
المأمون وإبراهيم بن المهدي .
في مروج المسعودي : كان المأمون يظهر التشيع وإبراهيم بن المهدي
المعروف بابن شكلة التسنن فقال المأمون :
إذا المرجي سرك أن تراه * يموت لحينه من قبل موته
فجدد عنده ذكرى علي * وصل على النبي وآل بيته
فأجابه ابن شكلة رادا عليه .
إذا الشيعي جمجم في مقال * فسرك أن يبوح بذات نفسه
فصل على النبي وصاحبيه * وزيريه وجاريه برمسه ( 2 )
( 537 )
سليمان بن محمد والمأمون
في شرح النهج : أمر المأمون بإشخاص سليمان بن محمد الخطابي من
البصرة ، فلما مثل بين يديه قال له : " أنت القائل : العراق عين الدنيا ، والبصرة
عين العراق ، والمربد عين البصرة ، ومسجدي عين المربد ، وأنا عين مسجدي ،
وأنت أعور فإذن عين الدنيا عوراء " ؟ قال : لم أقل ذلك ولا أظن أنك أحضرتني
لذلك قال : بلغني أنك أصبحت فوجدت على سارية من سواري مسجدك :
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 9 / 88 ، وبهج الصباغة : ج 11 / 269 ، وج 4 / 685 عن الطبري .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 10 / 350