ويقضي حاجة ، فلبس نعله وانسل ومر من وقته نحو الكوفة ونزل على بشير
النبال - وكان من حملة الحديث من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام - فأخبره
الخبر ، ثم اعتل علة شديدة ، فقال له بشير : آتيك بطبيب ؟ قال : لا أنا
ميت . . . ( 1 )
( 532 )
مؤمن الطاق وأبو حنيفة
عن محمد بن جعفر الأسامي : كان أبو حنيفة يتهم شيطان الطاق بالرجعة ،
وكان شيطان الطاق يتهم أبا حنيفة بالتناسخ ، فخرج أبو حنيفة يوما إلى السوق
فاستقبله شيطان الطاق ومعه ثوب يريد بيعه ، فقال له أبو حنيفة : أتبيع هذا
الثوب إلى رجوع علي ، فقال : إن أعطيتني كفيلا أن لا تمسخ قردا بعتك ، فبهت
أبو حنيفة ( 2 ) .
( 533 )
المقطع العامري ومعاوية
لما كان عام الجماعة [ و ] بايع الناس معاوية ، سأل عن المقطع العامري
حتى نزل عليه فدخل عليه ، فإذا هو شيخ كبير ، فلما رآه قال : آوه لولا أنك في
هذا الحال ، ما أفلتني ، قال : نشدتك الله إلا قتلتني وأرحتني من بؤس الحياة ،
وأدنيتني إلى لقاء الله . قال : أني لا أقتلك ، وإن لي إليك حاجة . قال : فما
حاجتك ؟ قال : جئت لأواخيك ، قال : إنا وإياكم قد افترقنا في الله ، أما أنا
فأكون على حالي حتى يجمع الله بيننا في الآخرة . قال : فزوجني ابنتك . قال :
قد منعتك ما هو أهون علي من ذلك . قال : فاقبل مني صلة . قال : فلا حاجة
لي في ما قبلك ، فتركه فلم يقبل منه شيئا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 9 / 337 ، وقد مر قريب منه .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 9 / 215 ، وقد مر بلفظ آخر .
( 3 ) وقعة صفين لنصر : ص 278 ، ط مصر الثانية وقاموس الرجال : ج 9 / 117 عنه