من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر . أما بعد ، فإن الله أمرك بأمر
وأمرنا بأمر ، أمرك أن تقري في بيتك ، وأمرنا أن نجاهد ، وقد أتاني كتابك
فأمرتني أن أصنع خلاف ما أمرني الله ، فأكون قد صنعت ما أمرك الله به
وصنعت ما أمرني الله به ! فأمرك عندي غير مطاع وكتابك غير مجاب ،
والسلام ( 1 ) .
( 315 )
الأحنف وعائشة
ثم إنهم - يعني عائشة وطلحة والزبير - بعثوا إلى الأحنف بن قيس ، فدعوه
وقالوا : إننا نريد منك أن تنصرنا على دم عثمان بن عفان ، فإنه قتل مظلوما .
قال : فالتفت الأحنف إلى عائشة ، وقال : يا أم المؤمنين أنشدك الله ! أما
قلت لي ذلك اليوم : إن قتل عثمان فمن أبايع ؟ قلت : علي بن أبي طالب ،
فقالت عائشة : قد كان ذلك يا أحنف ، ولكن هاهنا أمور نحن بها أعلم منك .
فقال الأحنف : لا والله ! لا أقاتل علي بن أبي طالب أبدا ، وهو أخو رسول الله
صلى الله عليه وآله وابن عمه وزوج ابنته وأبو سبطيه ، وقد بايعه المهاجرون
والأنصار ( 2 ) .
( 316 )
عمران وعائشة وطلحة والزبير
وفي نقل المفيد - رحمه الله - : دعا عثمان بن حنيف عمران بن الحصين
الخزاعي ، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فبعثه وبعث معه
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : ج 6 ص 226 - 227 . والبحار : ج 8 ص 394 ط الكمباني عنه . والعقد الفريد :
ج 4 ص 317 وفي طبعة ج 2 ص 318 . وقاموس الرجال : ج 4 ص 256 . وبهج الصباغة : ج 11 ص 93 ،
وج 6 ص 394 - 395 . وروضة المؤمنين : ص 134 عن العقد وجمهرة رسائل العرب وابن أبي الحديد .
( 2 ) الفتوح لابن أعثم : ج 2 ص 289