( 312 )
الأشتر وعائشة
كتب الأشتر إلى عائشة ، وهي بمكة :
أما بعد ، فإنك ظعينة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد أمرك أن تقري في
بيتك ، فإن فعلت فهو خير لك ، وإن أبيت إلا أن تأخذي منسأتك وتلقي
جلبابك وتبدي للناس شعيراتك ، قاتلتك حتى أردك إلى بيتك والموضع الذي
يرضاه لك ربك .
فكتبت إليه في الجواب :
أما بعد ، فإنك أول العرب شب الفتنة ، ودعا إلى الفرقة ، وخالف الأئمة
وسعى في قتل الخليفة ، وقد علمت أنك لن تعجز الله حتى يصيبك منه بنقمة
ينتصر بها منك للخليفة المظلوم ، وقد جاءني كتابك وفهمت ما فيه ، وسيكفينيك
الله وكل من أصبح مماثلا لك في ضلالك وغيك إن شاء الله ( 1 ) .
( 313 )
أبو الأسود وعائشة
لما انتهت عائشة وطلحة والزبير إلى حفر أبي موسى قريبا من البصرة ،
أرسل عثمان بن حنيف - وهو يومئذ عامل علي عليه السلام على البصرة - إلى
القوم أبا الأسود الدؤلي يعلم له علمهم ، فجاء حتى دخل على عائشة ، فسألها
عن مسيرها ، فقالت : أطلب بدم عثمان . قال : إنه ليس بالبصرة من قتلة
عثمان أحد ، قالت : صدقت ولكنهم مع علي بن أبي طالب بالمدينة ، وجئت
أستنهض أهل البصرة لقتاله ، أنغضب لكم من سوط عثمان ولا نغضب
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 225 . والبحار : ج 8 ص 394 ط الكمباني