لعثمان من سيوفكم ؟ فقال لها : ما أنت من السوط والسيف ! إنما أنت حبيس
رسول الله صلى الله عليه وآله ، أمرك أن تقري في بيتك وتتلي كتاب ربك ،
وليس على النساء قتال ولا لهن الطلب بالدماء ، وإن عليا لأولى بعثمان منك
وأمس رحما ، فإنهما ابنا عبد مناف .
فقالت : لست بمنصرفة حتى أمضي لما قدمت له ، أفتظن يا أبا الأسود أن
أحدا يقدم على قتالي ؟ فقال : أما والله لتقاتلن قتالا أهونه الشديد .
ثم قام فأتى الزبير ، فقال : يا أبا عبد الله عهد الناس بك وأنت يوم بويع أبو
بكر آخذ بقائم سيفك تقول : " لا أحد أولى بهذا الأمر من ابن أبي طالب " وأين
هذا المقام من ذاك ؟ فذكر له دم عثمان . قال : أنت وصاحبك وليتماه فيما
بلغنا ! قال : فانطلق إلى طلحة فاسمع ما يقول .
فذهب إلى طلحة ، فوجده سادرا في غيه ، مصرا على الحرب والفتنة . فرجع
إلى عثمان بن حنيف ، فقال : إنها الحرب ! فتأهب لها ( 1 ) .
( 314 )
زيد بن صوحان وعائشة
لما نزل علي عليه السلام بالبصرة كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان
العبدي :
من عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي صلى الله عليه وآله إلى ابنها
الخالص زيد بن صوحان . أما بعد ، فأقم في بيتك وخذل الناس عن علي ،
وليبلغني عنك ما أحب ، فإنك أوثق أهلي عندي ، والسلام .
فكتب إليها :
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 225 - 226 . والبحار : ج 8 ص 394 ط الكمباني عنه .
والغدير : ج 9 ص 106 عن الإمامة والسياسة : ج 1 ص 57 وسيأتي ، نصه والعقد الفريد : ج 2 ص 278 ،
وابن أبي الحديد