يجلس بالعشيات بباب كندة يجلس الناس إليه - فجاء شاب من أهل الكوفة
فجلس إليه فقال :
يا أبا هريرة أنشدك بالله ! هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول لعلي عليه السلام : " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه " ؟
قال : نعم .
قال : فإني رأيتك واليت أعداءه وعاديت أولياءه .
فقال أبو هريرة : إنا لله وإنا إليه راجعون ! ( 1 ) .
( 486 )
عبد الرحمن بن حنبل مع عثمان
وفي تاريخ اليعقوبي : سير عثمان عبد الرحمان بن حنبل إلى القموص من
خيبر . وعن تقريب أبي الصلاح الحلبي : ومن بدع عثمان ضرب عبد الرحمن بن
حنبل وكان بدريا مائة سوط ، وحمله على جمل يطاف به في المدينة لإنكاره عليه
إحداثه وإظهاره عيوبه في الشعر ، وحبسه بعد ذلك موثقا بالحديد حتى كتب إلى
علي عليه السلام وعمار من الحبس - إلى أن قال : - فلم يزل علي عليه
السلام بعثمان يكلمه حتى خلى سبيله على أن لا يساكنه بالمدينة ، فسيره إلى
خيبر ، فأنزله قلعتها القموص ، فلم يزل بها حتى ناهض المسلمون عثمان
وساروا إليه من كل بلد .
فقال عبد الرحمن :
لولا علي فإن الله أنقذني * على يديه من الأغلال والصفد
لما رجوت الذي شد بجامعة * يمنى يدي غياث الفوت من أحد
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 376 ، وج 6 ص 376