عباد الله ! لا يغرنكم من دينكم هذا الجلف الجافي ، فوالله لا تنال شفاعة
محمد صلى الله عليه وآله قوما هراقوا دماء ذريته وأهل بيته ، وقتلوا من نصرهم
وذب عن حريمهم .
قال : فناداه رجل ، فقال له : إن أبا عبد الله عليه السلام يقول لك : أقبل
فلعمري ! لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء ، لقد نصحت
لهؤلاء وأبلغت لو نفع النصح والابلاغ ( 1 ) .
( 481 )
دلف مع أبيه
روي أن دلفا كان ينتقص عليا عليه السلام ، ويضع منه ومن شيعته
وينسبهم إلى الجهل ، وأنه قال يوما - وهو في مجلس أبيه ولم يكن أبوه حاضرا - :
يزعمون أن لا ينتقص عليا أحد إلا لغير رشده ، وأنتم تعلمون غيرة الأمير وأنا
أبغض عليا .
قال : فما كان بأوشك من أن خرج أبو دلف ، فلما رأينا قمنا له . فقال : قد
سمعت ما قاله دلف ، والحديث لا يكذب والخبر الوارد في هذا المعنى لا يختلق ،
هو والله لزنية ! وذلك أني كنت عليلا فبعثت أختي إلي جارية كنت معجبا
بها ، فلم أتمالك أن وقعت عليها ، وكانت حائضا ، فعلقت به ، فلما ظهر حملها
وهبتها لي ( 2 ) .
( 482 )
المفيد مع شيخ من العامة
نقل الطرائف عن عيون المفيد : أن شيخا من العامة قال له : لو كان النص
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 4 ص 206 - 207 ، وبهج الصباغة : ج 5 ص 352 .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 4 ص 85 - 86