( 490 )
صيفي بن فسيل وزياد
قال الجزري : إن زيادا بعث في طلبه - يعني صيفي بن فسيل الشيباني - فأوتي
به . فقال : يا عدو الله ! ما تقول في أبي تراب ؟ فقال : لا أعرفه .
فقال : ما أعرفك به ! أتعرف علي بن أبي طالب ؟ قال : نعم . قال : فذاك
أبو تراب . قال : كلا ، ذاك أبو الحسن والحسين .
فقال له صاحب الشرطة : يقول الأمير هو أبو تراب وتقول لا ؟ قال : فإن
كذب الأمير أكذب أنا وأشهد على باطل كما شهد .
فقال له زياد : وهذا أيضا مع ذنبك ، علي بالعصا ، فأوتي بها ، فقال : ما
تقول في علي ؟ قال : أحسن قول ! قال : اضربوه ، فضربوه حتى لصق بالأرض ،
ثم قال : اقلعوا عنه ما قولك في علي ؟ قال : والله لو شرحتني بالمواسي ما قلت
فيه إلا ما سمعت منه ! قال : لتلعننه أو لأضربن عنقك ، قال : لا أفعل ،
فأوثقوه حديدا .
قلت : ورواه الطبري وزاد في أوله : " أنه جاء قيس بن عباد الشيباني إلى
زياد ، فقال : إن امرءا منا من بني همام يقال له : صيفي بن فسيل من رؤساء
أصحاب حجر ، وهو أشد الناس عليك ، فبعث إليه زياد فأوتي به " وفيه بعد
قوله : " لأضربن عنقك " قال : إذن تضربها والله قبل ذلك ، فإن أبيت إلا أن
تضربها رضيت بالله وشقيت أنت قال : ادفعوا في رقبته . ثم قال : أوقروه حديدا
وألقوه في السجن ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 138 - 139 . وبهج الصباغة ج 5 ص 255 عن الطبري ، والغدير : ج 10 ص 262
عن الطبري : ج 6 ص 149 ، والأغاني : ج 16 ص 7 . وكامل ابن الأثير : ج 3 ص 204 ، وتاريخ ابن
عساكر : ج 6 ص 459 والغدير ج 11 عن مصادر جمة