نفسي فداء علي إذ يخلصني * من كافر بعد ما أغضى على ضمد ( 1 )
( 487 )
عبد الرحمن والحجاج
روي عن الأعمش ، قال : لما ظفر الحجاج بعبد الرحمن أقامه على المصطبة ،
فقال له : اشتم عليا ، فجعل يذكر مناقب علي عليه السلام ويقول : كان
والله راكعا في الصف ، بارزا بالسيف ، صائما في الصيف . فأمر أن يضرب
بالسياط ، فقال : يا صفور يا منقوص عشر أمالك بعينك الكثكث ولك
الأثلث ، ويلك ! تزاحمني ببالك فأمر بقتله .
عن الأعمش ، قال : رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وضربه الحجاج حتى
اسود كتفاه ، ثم أقامه للناس على سب علي عليه السلام ، والجلاوزة معه
يقولون : سب الكذابين ، فجعل يقول : العن الكذابين علي وابن الزبير والمختار .
رواية : فقال : اللهم الكذابين آه - ثم يسكت - علي وعبد الله بن الزبير
والمختار ( 2 ) .
( 488 )
أبو الطفيل وعمر بن عبد العزيز
وفي تاريخ اليعقوبي : أتى أبو الطفيل عمر بن عبد العزيز ، وقال له : منعتني
عطائي . قال : بلغني أنك صقلت سيفك وشحذت سنانك ونصلت سهمك
وعلقت قوسك تنتظر الإمام القائم ، فإذا خرج وفاك عطاءك .
فقال : إن الله تعالى سائلك عن هذا ، فاستحيى عمر وأعطاه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 291 ، ويأتي تفصيله ص 416 .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 277 وشطرا منه في العقد الفريد : ج 5 ص 32 .
( 3 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 203