فقال له شريك : إنك لمعاوية وما معاوية إلا كلبة عوت واستعوت ، وإنك
لابن صخر والسهل خير من الصخر ، وإنك لابن حرب والسلم خير من الحرب ،
وإنك لابن أمية وما أمية إلا أمة صغرت فاستصغرت ، فكيف صرت
أمير المؤمنين ؟ فغضب معاوية ، فخرج شريك وهو يقول :
أيشتمني معاوية بن صخر * وسيفي صارم ومعي لساني
وحولي من ذوي يمن ليوث * ضراغمة تهش إلى الصعان
فلا تبسط علينا يا ابن هند * لسانك إن بلغت ذرى الأماني
وإن تك للشقاء لنا أميرا * فإنا لا نقر على الهوان
وإن تك من أمية في ذراها * فإنا في ذوي عبد المدان ( 1 )
( 484 )
محمد بن الحنفية وابن الزبير
خطب ابن الزبير ، فقال : قد بايعني الناس ولم يتخلف إلا هذا الغلام
- يعني محمد بن الحنفية - والموعد بيني وبينه أن تغرب الشمس ، ثم أضرم داره
عليه نارا ، فدخل عليه ابن العباس ، فقال : يا ابن عم إني لا آمنه عليك
فبايعه ! فقال : سيمنعه عني حجاب قوي ، فجعل ابن عباس ينظر إلى الشمس
ويفكر في كلام ابن الحنفية ، وقد كادت الشمس أن تغرب فوافاهم أبو عبد الله
الجدلي في ما ذكرنا من الخيل ( 2 ) .
( 485 )
شاب من أهل الكوفة مع أبي هريرة
عن عمر بن عبد الغفار : أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية - وكان
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 72 عن ابن شهرآشوب .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 451