( 449 )
الأشتر وأبو موسى
قال أبو جعفر : وأتت الأخبار عليا عليه السلام باختلاف الناس
بالكوفة ، فقال للأشتر : أنت شفعت في أبي موسى أن أقره على الكوفة ، فاذهب
فأصلح ما أفسدت .
فقام الأشتر فشخص نحو الكوفة ، فأقبل حتى دخلها والناس في المسجد
الأعظم ، فجعل لا يمر بقبيلة إلا دعاهم ، وقال : اتبعوني إلى القصر حتى وصل
القصر فاقتحمه وأبو موسى يومئذ يخطب الناس على المنبر ويثبطهم ، وعمار يخاطبه
والحسن عليه السلام يقول : اعتزل عملنا وتنح عن منبرنا ، لا أم لك !
قال أبو جعفر : فروى أبو مريم الثقفي ، قال : والله إني لفي المسجد يومئذ ، إذ
دخل علينا غلمان أبي موسى يشتدون ويبادرون أبا موسى : أيها الأمير هذا
الأشتر قد جاء فدخل القصر فضربنا وأخرجنا ! فنزل أبو موسى من المنبر وجاء
حتى دخل القصر ، فصاح به الأشتر : أخرج من قصرنا لا أم لك ! أخرج الله
نفسك ! فوالله إنك لمن المنفقين قديما . قال : أجلني هذه العشية ، قال : قد
أجلتك ولا تبيتن في القصر [ الليلة ] ودخل الناس ينتهبون متاع أبي موسى ،
فمنعهم الأشتر ، وقال : إني قد أخرجته وعزلته عنكم ، فكف الناس حينئذ
عنه ( 1 ) .
( 450 )
محمد بن معد مع ابن أبي الحديد
قال : حضرت عند محمد بن معد العلوي الموسوي الفقيه على رأي الشيعة
الإمامية - رحمه الله - في داره بدرب الدواب ببغداد في سنة ثمان وستمائة ، وقارئ
يقرأ عنده مغازي الواقدي ، فقرأ :
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 14 ص 20 - 21 ، وبهج الصباغة : ج 6 ص 372 عن الطبري