الناس إلى نصرة الحسين بن علي ( 1 ) .
( 416 ) برير وعمر بن سعد
قال : وأرسل إليه - يعني إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص في كربلاء -
الحسين - رضي الله عنه - بريرا ، فقال برير : يا عمر بن سعد أتترك أهل بيت
النبوة يموتون عطشا ، وحلت بينهم وبين الفرات أن يشربوه وتزعم أنك تعرف الله
ورسوله ؟ قال : فأطرق عمر بن سعد ساعة إلى الأرض ثم رفع رأسه وقال : إني
والله أعلمه يا برير علما يقينا أن كل من قاتلهم وغصبهم على حقوقهم في النار
لا محالة ، ولكن ويحك يا برير ! أتشير علي أن أترك ولاية الري فتصير لغيري ؟
ما أجد نفسي تجيبني إلى ذلك أبدا ثم أنشأ يقول :
دعاني عبيد الله من دون قومه * إلى خطة فيها خرجت لحيني
فوالله لا أدري وأني لواقف * على خطر بعظم علي وسيني ( 2 )
أأترك ملك الري والري رغبة * أم أرجع مذموما بثار حسين
وفي قتله النار التي ليس دونها * حجاب وملك الري قرة عين
قال : فرجع برير بن خضير إلى الحسين ، فقال : يا ابن بنت رسول الله إن
عمر بن سعد قد رضي أن يقتلك بملك الري ( 3 ) .
( 417 )
برير مع الشمر بن ذي الجوشن
قال : وجاء الليل فبات الحسين في الليل ساجدا وراكعا مستغفرا يدعو الله
هامش
( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 5 ص 146 - 147 .
( 2 ) كذا في المصدر ، والظاهر أن الصحيح : " يعظم علي وسيني " أي يعظم علي نومي ، أي أن هذا الخطر
نفى نومي .
( 3 ) فتوح ابن أعثم : ج 5 ص 172