( 396 )
الأعرابي والحجاج
سأل الحجاج أعرابيا عن أخيه محمد بن يوسف ، كيف تركته ؟ فقال :
تركته سمينا عظيما . قال : إنما سألت عن سيرته ؟ قال : ظلوما غشوما . قال : أما
علمت أنه أخي ؟ قال : نعم ما هو بك أعز مني بالله . فأمر بضربه ، فقيل له :
اعتذر إليه ، فقال : معاذ الله ! أن أعتذر من حق أوردته ( 1 ) .
( 397 )
رجل مع الحجاج
خطب الحجاج يوما فأطال ، فقام رجل ، فقال : الصلاة ! الوقت لا ينتظرك
والرب لا يعذرك ، فأمر بحبسه فأتاه قومه ، وزعموا أنه مجنون ، فإن رأى أن يخلي
سبيله . فقال : إن أقر بالجنون خليته ، فقيل له ذلك ، فقال : معاذ الله ! لا أزعم
أن الله ابتلاني وقد عافاني ، فبلغ ذلك الحجاج فعفا عنه لصدقه ( 2 ) .
( 398 )
يحيى والحجاج
قال الحجاج ليحيى : أنت تزعم أن الحسن والحسين أبناء رسول الله صلى
الله عليه وآله ؟ قال : نعم . قال : والله ! لأقتلنك إن لم تأت بآية تدل على
ذلك ، فقال : نعم إن الله تعالى يقول : " ومن ذريته داود وسليمان وأيوب - إلى
قوله - وزكريا ويحيى وعيسى " وهو ابن مريم وقد نسبه إليه . فقال الحجاج : أولى
لك ! قد نجوت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المحاضرات : ج 1 ص 238 .
( 2 ) المحاضرات : ج 1 ص 239 .
( 3 ) المحاضرات : ج 1 ص 345 ، وسيأتي بنقل أبسط