قال : فثاروا إليه بالسيوف ، فقال معاوية : كفوا عنه ، فإنه رسول . . . الخ ( 1 ) .
( 392 )
الخليل وابن المقفع
كان ابن المقفع والخليل يحبان أن يجتمعا ، فاتفق التقاؤهما ، فاجتمعا ثلاثة
أيام يتحاوران ، فقيل لابن المقفع : كيف رأيته ؟ فقال : وجدت رجلا عقله زائد
على علمه ، وسئل الخليل عنه ، فقال : وجدت رجلا علمه فوق عقله ( 2 ) .
( 393 )
الأحنف ومعاوية
قال معاوية : ما من شئ يعدل التثبت ، فقال الأحنف : إلا أن تبادر
بالعمل الصالح أجلك ، تعجل إخراج ميتك ، وتنكح الكفوء ابنتك ( 3 ) .
( 394 )
أبو الأسود وزياد
قال زياد لأبي الأسود : لولا أنك كبرت لاستعملتك واستشرتك ، فقال :
إن كنت تريدني للصراع فليس في ، وإن كنت تريد الرأي فهو وافي ( 4 ) .
( 395 )
الأعرابي وعبد الملك
انقطع عبد الملك عن أصحابه فانتهى إلى أعرابي ، فقال : أتعرف
عبد الملك ؟ قال : نعم جائر بائر ! قال : ويحك أنا عبد الملك ! قال : لا حياك الله
ولا بياك ولا قربك ، أكلت مال الله وضيعت حرمته . قال : ويحك ! أنا أضر
وأنفع ، قال : لا رزقني الله نفعك ، ولا دفع عني ضرك ! فلما وصلت خيله علم
صدقه ، فقال : يا أمير المؤمنين اكتم ما جرى ، فالمجالس بالأمانة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 3 ص 1 - 3 .
( 2 ) المحاضرات للراغب : ج 1 ص 16 .
( 3 ) المحاضرات : ج 1 ص 26 .
( 4 ) المحاضرات : ج 1 ص 28 .
( 5 ) المحاضرات : ج 1 ص 231