رسول رب العالمين ووزيره وابن عمه ، وأمه فاطمة بنت محمد رسول الله ، وهذا
الحسين خير الناس عما وعمة ، عمه جعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين
يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، وعمته أم هاني بنت أبي طالب ، وهذا الحسين
خير الناس خالا وخالة ، خاله القاسم بن رسول الله ، وخالته زينب بنت محمد
رسول الله . ثم وضعه عن منكبه ودرج بين يديه ، ثم قال :
أيها الناس ! وهذا الحسين جده في الجنة ، وجدته في الجنة ، وأبوه في
الجنة ، وأمه في الجنة ، وعمه في الجنة ، وعمته في الجنة ، وخاله في الجنة ،
وخالته في الجنة ، وهو في الجنة ، وأخوه في الجنة .
ثم قال : أيها الناس ! إنه لم يعط أحد من ذرية الأنبياء الماضين ما أعطي
الحسين ، ولا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله .
ثم قال : أيها الناس ! لجد الحسين خير من جد يوسف " فلا تخالجنكم
الأمور ، بأن الفضل والشرف والمنزلة والولاية ليست إلا لرسول الله صلى الله
عليه وآله وذريته وأهل بيته ، فلا تذهبن بكم الأباطيل ( 1 ) .
( 371 )
حذيفة وربيعة
عن ربيعة السعدي ، قال : أتيت حذيفة بن اليمان ، فقلت له : يا أبا عبد الله
إنا لنتحدث عن علي ومناقبه ، فيقول لنا أهل البصرة : إنكم تفرطون في
علي ، فهل أنت محدثي بحديث فيه ؟
فقال حذيفة : يا ربيعة وما تسألني عن علي ؟ فوالذي نفسي بيده ! لو وضع
جميع أعمال أصحاب محمد في كفة الميزان منذ بعث الله محمدا إلى يوم القيامة
ووضع عمل علي عليه السلام في الكفة الأخرى لرجح عمل علي عليه السلام
هامش
( 1 ) البحار : ج 23 ص 111 - 112 عن الطرائف للسيد ابن طاوس رحمه الله تعالى