فقال : كف رحمك الله !
قلت : أعطني رأسك اقبله ، فضحك .
قال : سلني عما شئت فلا أنكرك بعد اليوم أبدا ( 1 ) .
( 368 )
أبو عبيدة وسالم بن أبي حفصة
عن أبي عبيدة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ! إن
سالم بن أبي حفصة يلقاني فيقول لي : ألستم تروون أنه " من مات وليس له
إمام فموتته موتة جاهلية " ؟ فأقول له : بلى . فيقول لي : قد مضى أبو جعفر
عليه السلام فمن إمامكم اليوم ؟ فأكره - جعلت فداك - أن أقول له : جعفر
عليه السلام ، فأقول : أئمتي آل محمد صلى الله عليه وآله ، فيقول لي : ما أراك
صنعت شيئا .
فقال عليه السلام : ويح سالم بن أبي حفصة لعنه الله ! وهل يدري سالم
ما منزلة الإمام ؟ إن منزلة الإمام أعظم مما يذهب إليه سالم والناس أجمعون ،
فإنه لن يهلك منا إمام قط إلا ترك من بعده من يعلم مثل علمه ويسير مثل
سيرته ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه ، فإنه لم يمنع الله ما أعطى داود أن أعطى
سليمان أفضل منه ( 2 ) .
( 369 )
نص آخر
عن أبي عبيدة الحذاء قال : كنا زمان أبي جعفر عليه السلام حين قبض
هامش
( 1 ) البحار : ج 23 ص 17 - 18 عن علل الشرائع . وراجع بهج الصباغة : ج 3 ص 5 .
( 2 ) البحار : ج 23 ص 41 عن إكمال الدين وص 80 عن الكشي وص 86 عن بصائر الدرجات بنحو
آخر يأتي