نتردد ، كالغنم لا راعي لها ، فلقينا سالم بن أبي حفصة ، فقال : يا أبا عبيدة من
إمامك ؟ قلت : أئمتي آل محمد صلى الله عليه وآله ، فقال : هلكت وأهلكت !
أما سمعت أنا وأنت معي أبا جعفر عليه السلام وهو يقول : " من مات وليس
عليه إمام مات ميتة جاهلية " ؟ قلت : بلى لعمري فرزقني الله المعرفة .
قال : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن سالم بن أبي حفصة قال لي :
كذا وكذا . فقال لي : يا أبا عبيدة : إنه لم يمت منا ميت حتى يخلف من بعده من
يعمل مثل عمله ويسير بمثل سيرته ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه ، يا أبا عبيدة !
إنه لم يمنع ما أعطى داود أن أعطى سليمان .
قال : ثم قال : يا أبا عبيدة إنه إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود
وسليمان ، لا يسأل الناس بينة ( 1 ) .
( 370 )
حذيفة بن اليمان مع ربيعة
عن ربيعة السعدي ، قال : أتيت حذيفة بن اليمان وهو في مسجد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي : من الرجل ؟ قلت : ربيعة السعدي ، فقال
لي : مرحبا مرحبا ! بأخ لي قد سمعت به ولم أر شخصه قبل اليوم ، حاجتك ؟
قلت : ما جئت في طلب غرض من الأغراض الدنيوية ، ولكني قدمت من
العراق من عند قوم قد افترقوا خمس فرق .
فقال حذيفة : سبحان الله تعالى ! وما دعاهم إلى ذلك والأمر واضح بين
وما يقولون ؟
قال : قلت : فرقة تقول : أبو بكر أحق بالأمر وأولى بالناس ، لأن رسول الله
صلى الله عليه وآله سماه الصديق وكان معه في الغار . وفرقة تقول : عمر بن
هامش
( 1 ) البحار : ج 23 ص 86 عن بصائر الدرجات