الخطاب ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " اللهم أعز الدين بأبي
جهل أو بعمر بن الخطاب " .
فقال حذيفة : الله تعالى أعز الدين بمحمد ولم يعزه بغيره .
وقالت فرقة : أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ، لأن النبي قال : " ما أظلت
الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " .
فقال حذيفة : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق منه وخير وقد
أظلته الخضراء وأقلته الغبراء .
وفرقة تقول : سلمان الفارسي ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
فيه " أدرك العلم الأول وأدرك العلم الآخر ، وهو بحر لا ينزف ، وهو منا أهل
البيت " ، ثم إني سكت .
فقال حذيفة : ما منعك من ذكر الفرقة الخامسة .
قال : قلت : لأني منهم ، وإنما جئت مرتادا لهم وقد عاهدوا الله على أن
لا يخالفوك ، وأن لا ينزلوا عند أمرك ( 1 ) .
فقال لي : يا ربيعة اسمع مني وعه واحفظه وقه ، وبلغ الناس عني : إني
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أخذ الحسين بن علي ووضعه على
منكبه وجعل يقي بعقبه ، وهو يقول : " أيها الناس ! إنه من استكمال حجتي
على الأشقياء من بعدي التاركين ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ، ألا !
وإن التاركين ولاية علي بن أبي طالب هم المارقون من ديني ! أيها الناس !
هذا الحسين بن علي خير الناس جدا وجدة ، جده رسول الله صلى الله عليه
وآله سيد ولد آدم ، وجدته خديجة سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله
وبرسوله ، وهذا الحسين خير الناس أبا وأما ، أبوه علي بن أبي طالب وصي
هامش
( 1 ) لعل المراد : وأن لا يقفوا عند أمرك ، أو فيه سقط ، صحيحة : وأن لا ينزلوا إلا عند أمرك