جعلت فداك ! ( 1 ) .
( 46 )
كلام لقيس بن سعد مع معاوية
قال اليعقوبي في ذكر صلح الإمام الحسن عليه السلام مع معاوية بن أبي سفيان
لعنه الله : وأتاه قيس بن سعد بن عبادة ، فقال : بايع قيس ! قال : إن كنت
لأكره مثل هذا اليوم يا معاوية ! فقال له : مه رحمك الله ! فقال : لقد حرصت أن
أفرق بين روحك وجسدك قبل ذلك ، فأبى الله يا ابن أبي سفيان إلا
ما أحب . قال : فلا يرد أمر الله .
قال : فأقبل قيس على الناس بوجهه ، فقال :
يا معاشر الناس ، لقد اعتضتم الشر من الخير واستبدلتم الذل من العز والكفر
من الإيمان ، فأصبحتم بعد ولاية أمير المؤمنين وسيد المسلمين وابن عم رسول رب
العالمين ، وقد وليكم الطليق يسومكم الخسف ويسير فيكم بالعسف ، فكيف
تجهل ذلك أنفسكم ؟ أم طبع الله على قلوبكم وأنتم لا تعقلون ؟ .
فجثا معاوية على ركبتيه ثم أخذ بيده وقال : أقسمت عليك ، ثم صفق على
كفه ، ونادى الناس : بايع قيس ! فقال : كذبتم والله ! ما بايعت ( 2 ) .
( 47 )
قيس بن سعد مع معاوية
قال معاوية لقيس بن سعد : رحم الله أبا حسن ، فلقد كان هشا بشا ذا
فكاهة .
قال قيس : نعم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يمزح ويتبسم إلى
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : ج 9 ص 323 - 324 .
( 2 ) وتجد القصة في الغدير : ج 2 ص 104 .