أسألك عن مسألة لا تجدها في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله
ولا في قول الصحابة ولا في حيلة فقهائهم ما أنت صانع ؟ فقال : هات ، فقال :
شيخي ، خبرني عن عشرة كلهم عنين وقعوا في طهر واحد بامرأة وهم مختلف
الأمر ، فمنهم من وصل إلى نصف حاجته ، ومنهم من قارب حسب الإمكان
منه ، هل في خلق الله اليوم من يعرف حد الله في كل رجل منهم مقدار
ما ارتكب من الخطيئة فيقيم عليه الحد في الدنيا ويطهره منه في الآخرة ؟ ولنعلم
ما تقول في أن الدين قد أكمل لك ، فقال : هيهات ! ( 1 ) .
( 45 )
إسماعيل ابن الصادق عليه السلام مع القاسم بن محمد
كان القاسم بن محمد بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي - يلقب أبا
بعرة ولي شرطة الكوفة لعيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن
العباس - كلم إسماعيل بن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام بكلام خرجا
فيه إلى المنافرة ، فقال القاسم بن محمد :
لم يزل فضلنا وإحساننا سابغا عليكم - يا بني هاشم - وعلى بني عبد مناف
كافة . فقال إسماعيل : أي فضل وإحسان أسد يتموه إلى بني عبد مناف ؟ أغضب
أبوك جدي بقوله : " ليموتن محمد ولنجولن بين خلاخيل نسائه كما جال بين
خلاخيل نسائنا " فأنزل الله تعالى مراغما لأبيك " وما كان لكم أن تؤذوا
رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " ! ومنع ابن عمك أمي حقها
من فدك وغيرها من ميراث أبيها ! وأجلب أبوك على عثمان وحصره حتى
قتل ! ونكث بيعة علي وشام السيف في وجهه وأفسد قلوب المسلمين عليه !
فإن كان لبني عبد مناف قوم غير هؤلاء أسديتم إليهم إحسانا فعرفني من هم
هامش
( 1 ) البحار : ج 49 ص 282 .