إليك عهدا ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا ربه أن يستجيب لي
خمس دعوات ، أفأجعل تلك الدعوات كلها فيك ؟ فخاف معاوية وحلف لها
أن لا يسب بني هاشم أبدا ( 1 ) .
( 43 )
أم سلمة مع عائشة
روي عن عائشة رضي الله عنها أنها دخلت على أم سلمة بعد رجوعها من
وقعة الجمل ، وقد كانت أم سلمة حلفت أن لا تكلمها أبدا من أجل مسيرها
إلى محاربة علي بن أبي طالب . فقالت عائشة : السلام عليك يا أم المؤمنين ،
فقالت : يا حائط ، ألم أنهك ألم أقر لك ؟ . قالت عائشة : فإني أستغفر الله وأتوب
إليه ، كلميني يا أم المؤمنين ! قالت : يا حائط ! ألم أقل لك ألم أنهك ؟ فلم تكلمها
حتى ماتت . وقامت عائشة وهي تبكي وتقول : وا أسفاه ! على ما فرط مني ( 2 ) .
( 44 )
أبو علي
عن أبي علي المحمودي ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي الهذيل العلاف : إني
أتيتك سائلا . قال أبو الهذيل : سل وأسأل الله العصمة والتوفيق .
فقال أبي : أليس من دينك أن العصمة والتوفيق لا يكونان من الله لك إلا
بعمل تستحقه به ؟ قال : أبو الهذيل : نعم . قال : فما معنى دعاؤك اعمل وخذ ؟
قال له أبو الهذيل : هات سؤالك .
فقال له : شيخي ، خبرني عن قول الله عز وجل : " اليوم أكملت لكم
دينكم " ، قال أبو الهذيل : قد أكمل لنا الدين . فقال شيخي ، فخبرني أن
هامش
( 1 ) المحاسن للبيهقي : ج 1 ص 145 - 149 .
( 2 ) المحاسن للبيهقي 1 ص 481 .