كارهون .
ولكن انظر يا نعمان ، هل ترى مع معاوية إلا طليقا أو أعرابيا أو يمانيا
مستدرجا بغرور ! انظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون لهم بإحسان الذين
رضي الله عنهم ورضوا عنه ؟ ثم انظر هل ترى مع معاوية أنصارا غيرك وغير
صويحبك ؟ ولستما والله ، ببدريين [ ولا عقبيين ] ولا أحديين ، ولا لكما سابقة في
الإسلام ولا آية في القرآن ، ولعمري ، لئن شغبت علينا لقد شغب علينا أبوك !
وقال قيس في ذلك :
والراقصات بكل أشعث أغبر * خوص العيون تحثها الركبان
ما ابن المخلد ناسيا أسيافنا * فيمن نحاربه ولا النعمان
[ تركا العيان وفي العيان كفاية * لو كان يدفع صاحبيك عيان
وجدا معاوية بن صخر شبهه * فيها التلبس والبيان يهان
ذكرا ابن عفان فقلت إلا أربعا * ما أنتما سبغها ولا عثمان
ما تعدل الأنصار عنه ساعة * والحق في الأنصار والبرهان
وجدت قريش في الحوادث منطقا * هذا الشقي وصهره مروان
لم تبسطوا كفا لنصرة هالك * لا لا ولا عصبت عليه بنان ]
كذا في الفتوح ( 1 ) .
( 50 )
قيس مع النعمان
إن معاوية دعا النعمان ومسلمة ، فقال : يا هذان ، لقد غمني ما لقيت من
الأوس والخزرج ، صاروا واضعي سيوفهم على عواتقهم يدعون إلى النزال حتى
هامش
( 1 ) وقعة صفين : ص 448 - 449 ، والإمامة والسياسة ج 1 ص 102 . والغدير : ج 2 ص 82 ، وابن أبي
الحديد في النهج : ج 8 ص 87 - 88 ، والبحار : ج 8 ص 463 ط الكمپاني . وفتوح ابن أعثم : ج 3 ص 281 .