خير لبني عبد المطلب مما على الأرض من شئ ، فقال عمر : سمعت والدي
يقول : ما من كلمة حكمة في قلب منافق فيخرج من الدنيا حتى يتكلم بها
[ فقال سعيد : يا ابن أخي جعلتني منافقا ! ] قال : ذاك ما أقول لك ، ثم
انصرف ( 1 ) .
( 40 )
مالك بن العجلان مع معاوية
قال معاوية يوما وعنده أشراف الناس من قريش وغيرهم : أخبروني بخير
الناس أبا وأما ، وعما وعمة ، وخالا وخالة ، وجدا وجدة ؟ .
فقام مالك بن العجلان ، فأومأ إلى الحسن ، فقال : ها هو ذا ، أبوه علي بن
أبي طالب رضوان الله عليه وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعمه جعفر الطيار في الجنان ، وعمته أم هاني بنت أبي طالب ، وخاله القاسم
ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
زينب ، وجده رسول الله صلى الله عليه وآله وجدته خديجة بنت خويلد رضي
الله عنها فسكت القوم ، ونهض الحسن .
فأقبل عمرو بن العاص على مالك ، فقال أحب بني هاشم حملك على أن
تكلمت بالباطل ؟ فقال ابن العجلان : ما قلت إلا حقا ، وما أحد من الناس
يطلب مرضاة مخلوق بمعصية لخالق إلا لم يعط أمنيته في دنياه وختم له بالشقاء
في آخرته . بنو هاشم أنضرهم عودا وأوراهم زندا ، كذلك يا معاوية ؟ قال :
اللهم نعم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الغارات : ج 2 ص 579 .
( 2 ) محاسن البيهقي : ج 1 ص 131 .