العقيم . ثم ينتقم الله بأوليائه ويكون العاقبة للمتقين ( 1 ) .
( 38 )
أياس مع عبد الرحمن
عن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، قال : كان أياس بن معاوية
لي صديقا ، فدخلنا على عبد الرحمن بن القاسم ابن أبي بكر الصديق رضي الله
عنهما وعنده جماعة من قريش يتذاكرون السلف ، ففضل قوم أبا بكر وقوم عمر
وآخرون عليا رضي الله عنهم أجمعين فقال : أياس إن عليا رحمه الله كان يرى
أنه أحق بالأمر ، فلما بايع الناس أبا بكر ورأى أنهم قد اجتمعوا عليه وأن ذلك
قد أصلح العامة ، اشترى صلاح العامة بنقض رأي الخاصة ، يعني بني هاشم .
ثم ولي عمر - رحمه الله - ففعل مثل ذلك به وبعثمان رضي الله عنه فلما قتل
عثمان رحمه الله فاختلف الناس وفسدت الخاصة والعامة وجد أعوانا فقام
بالحق ودعا إليه ( 2 ) .
( 39 )
سعيد مع عمر بن علي
عن أبي داود الهمداني ، قال : شهدت سعيد بن المسيب ، وأقبل عمر بن
علي بن أبي طالب عليهما السلام فقال له سعيد : يا ابن أخي ، ما أراك تكثر
غشيان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كما يفعل إخوتك وبنو عمك ؟
فقال عمر : يا ابن المسيب ، كلما دخلت فأجئ فأشهدك ؟ فقال سعيد :
ما أحب أن تغضب ، سمعت والدك عليا يقول : والله ، إن لي من الله مقاما لهو
هامش
( 1 ) البحار : ج 44 ص 117 - 118 عن مجالس المفيد ره وكشف الغمة : 126 وج 8 ص 533 - 534 مع
اختلاف أوجب إيراده فيما بعد .
( 2 ) المحاسن للبيهقي : ج 1 ص 75 .