تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف الشيعة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
يختلف فيه أحد من المسلمين : " لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا " وهذه كلمة لم يقلها قبله ولا بعده أحد . قال : أحسنت يا حرة ، فبم تفضلينه على موسى نجي الله ؟ قالت : يقول الله عز وجل : " فخرج منها خائفا يترقب " وعلي بن أبي طالب بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخف حتى أنزل الله في حقه " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله " . قال أحسنت يا حرة ، قال : فبم تفضلينه على داود ؟ قالت : الله فضله عليه بقوله : " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى " قال لها : في أي شئ كانت حكومته ؟ قالت : في رجلين : أحدهما كان له كرم وللآخر غنم ، فنفشت الغنم في الكرم فرعته ، فاحتكما إلى داود ، فقال : تباع الغنم وينفق ثمنها على الكرم حتى يعود إلى ما كان عليه ، فقال له ولده : لا يا أبة ، بل نأخذ من لبنها وصوفها ، فقال الله عز وجل : " ففهمناها سليمان " وإن مولانا أمير المؤمنين رضي الله عنه قال : " اسألوني عما فوق ، اسألوني عما تحت ، اسألوني قبل أن تفقدوني " وأنه - رضي الله عنه - دخل على النبي صلى الله عليه وآله يوم فتح خيبر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله للحاضرين : " أفضلكم وأعلمكم علي " . فقال لها : أحسنت يا حرة ، فبم تفضلينه على سليمان ؟ قالت : الله فضله عليه بقوله : " رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي " ومولانا علي - رضي الله عنه - قال : " يا دنيا قد طلقتك ثلاثا ، لا رجعة لي فيك " فعند ذلك أنزل الله عليه " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا " . قال : أحسنت يا حرة ، فبم تفضيلنه على عيسى ؟ قالت : الله فضله عليه بقوله : " وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته