إن الذي نلتموه ظالمين له * أبقت حرارته صدعا على كبدي
إني حلفت يمينا غير كاذبة * لقد قتلتم إماما غير ذي أود
لا تحسبوا أنني أنسى مصيبته * وفي البلاد من الأنصار من أحد
أعزز علي بأمر لست نائله * واجهد علينا فلسنا بيضة البلد
قد أبدل الله منكم خير ذي كلع * واليحصبين أهل الحق في الجند
إن العراق لنا فقع بقرقرة * أو شحمة بزها شاو ولم يكد
والشام ينزلها الأبرار بلدتها * أمن وحومتها عريسة الأسد
فلما قرأ الكتاب على علي عليه السلام قال : لشد ما شحذكم معاوية
يا معشر الأنصار ! أجيبوا الرجل . فقال أبو أيوب : يا أمير المؤمنين ما أشاء أن
أقول شيئا من الشعر يعبأ به الرجال إلا قلته ، قال : فأنت إذا أنت .
فكتب أبو أيوب إلى معاوية : [ أما بعد ، فإنك كتبت إلي ] لا تنسى
الشيباء - وقال في هذا الحديث : الشيباء : الشمطاء - ثكل ولدها ولا أبا عذرتها
( لا تنسى الشيباء أبا عذرها ولا قاتل بكرها خ ل ) فضربتها مثلا بقتل عثمان ،
وما نحن وقتل عثمان ؟ إن الذي تربص بعثمان وثبط يزيد بن أسد وأهل الشام
في نصرته لأنت ، وإن الذي قتلوه لغير الأنصار .
وكتب في آخر كتابه :
لا توعدنا ابن حرب إننا بشر * لا نبتغي ود ذي البغضاء من أحد
فاسعوا جميعا بني الأحزاب كلكم * لسنا نريد ولا كم آخر الأبد
نحن الذين ضربنا الناس كلهم * حتى استقاموا وكانوا عرضة الأود
والعام قصرك منا إن أقمت لنا * ضربا يزيل بين الروح والجسد
أما علي فإنا لن نفارقه * ما رقرق الآل في الداوية الجرد
أما تبدلت منا بعد نصرتنا * دين الرسول أناسا ساكني الجند
لا يعرفون - أضل الله سيعهم - * إلا اتباعكم يا راعي النقد
مواقف الشيعة — صفحة 65
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٥