كتاب أبي - قالا : رأينا شريكا واقفا في حائط من حيطان فلان - قد كان
درس اسمه أيضا في الكتاب - قال أحدنا لصاحبه : هل لك في خلوة من
شريك ؟ فأتيناه فسلمنا عليه ، فرد علينا السلام ، فقلنا : يا أبا عبد الله مسألة ،
فقال : في أي شئ ؟ فقلنا : في الصلاة ، فقال : سلوا عما بدا لكم .
فقلنا : لا نريد أن تقول : قال فلان وقال فلان ، إنما نريد أن تسنده إلى
النبي صلى الله عليه وآله فقال : أليس في الصلاة ؟ فقلنا : بلى ، فقال : سلوا
عما بدا لكم . فقلنا : في كم يجب التقصير ؟ قال : كان ابن مسعود يقول :
لا يغرنكم سوادنا هذا ، وكان يقول فلان . قال : قلت : إنا استثنينا عليك ألا
تحدثنا إلا عن نبي الله صلى الله عليه وآله قال : والله ! إنه لقبيح لشيخ
يسأل عن مسألة في الصلاة عن النبي لا يكون عنده فيها شئ ، وأقبح من
ذلك أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله .
قلت : فمسألة أخرى ، فقال : أليس في الصلاة ؟ قلنا : بلى ، قال : سلوا
عما بدا لكم .
قلنا : على من تجب صلاة الجمعة ؟ قال : عادت المسألة جذعة ! ما عندي
في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله شئ .
قال : فأردنا الانصراف ، قال : إنكم لم تسألوا عن هذا إلا وعندكم منه
علم ، قال : قلت : نعم أخبرنا محمد بن مسلم الثقفي ، عن محمد بن علي ، عن
أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : الثقفي الطويل
اللحية ؟ فقلنا : نعم ، قال : أما إنه لقد كان مأمونا على الحديث ، ولكن
كانوا يقولون : إنه خشبي ، ثم قال : ماذا روى ؟ قلنا : روى عن النبي
صلى الله عليه وآله : أن التقصير يجب في بريدين ، وإذا اجتمع خمسة أحدهم
مواقف الشيعة — صفحة 335
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٣٥