وجل : " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم
كيف تحكمون " .
فما اتفق يوم أحسن منه ، ودخل في هذا الأمر عالم كثير .
وقد كانت لأبي جعفر مؤمن الطاق مقامات مع أبي حنيفة ، فمن ذلك :
ما روي أنه قال يوما من الأيام لمؤمن الطاق : إنكم تقولون بالرجعة ؟ قال :
نعم ، قال أبو حنيفة : فأعطني الآن ألف درهم حتى أعطيك ألف دينار إذا
رجعنا ! قال الطاقي لأبي حنيفة : فاعطني كفيلا بأنك ترجع إنسانا ولا ترجع
خنزيرا .
وقال له يوما آخر : لم لم يطالب علي بن أبي طالب بحقه بعد وفاة
رسول الله صلى الله عليه وآله إن كان له حق ؟ فأجابه مؤمن الطاق ، فقال :
خاف أن تقتله الجن كما قتلوا سعد بن عبادة بسهم المغيرة بن شعبة .
وكان أبو حنيفة يوما آخر يتماشى مع مؤمن الطاق في سكة من سكك
الكوفة ، إذا بمناد ينادي ، من يدلني على صبي ضال ؟ فقال مؤمن الطاق : أما
الصبي الضال فلم نره ، وإن أردت شيخا ضالا فخذ هذا ! عنى به أبا
حنيفة .
ولما مات الصادق عليه السلام رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق ، فقال له :
مات إمامك ؟ قال : نعم ، أما إمامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت
المعلوم ! ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البحار : ج 47 ص 396 - 400 - 405 وج 8 ص 144 ط الكمباني عن المناقب . وراجع قاموس
الرجال : ج 8 ص 310 وج 9 ص 215 . وروضة المؤمنين : ص 69 - 81 عن الاحتجاج وكذا ص 153
ونهج الصباغة : ج 4 ص 339 . والاحتجاج : ج 2 ص 143 - 148 . وزهر الربيع : ص 24 - 31 - 142 .
والكنى والألقاب : ج 2 ص 403 .