قال : ثم أقبل مؤمن الطاق على الضحاك ، فقال : لم تبرأتم من علي بن
أبي طالب واستحللتم قتله وقتاله ؟ قال : لأنه حكم في دين الله ، قال : وكل
من حكم في دين الله استحللتم قتله وقتاله والبراءة منه ؟ قال : نعم ، قال :
فأخبرني عن الدين الذي جئت أناظرك عليه لأدخل معك فيه إن غلبت
حجتي حجتك أو حجتك حجتي ، من يوقف المخطئ على خطئه ويحكم
للمصيب بصوابه ؟ فلا بد لنا من إنسان يحكم بيننا قال : فأشار الضحاك
إلى رجل من أصحابه فقال : هذا الحكم بيننا فهو عالم بالدين ، قال : وقد
حكمت هذا في الدين الذي جئت أناظرك فيه ؟ قال : نعم ، فأقبل مؤمن
الطاق على أصحابه ، فقال : إن هذا صاحبكم قد حكم في دين الله فشأنكم
به ! فضربوا الضحاك بأسيافهم حتى سكت ( 1 ) .
( 222 )
مؤمن الطاق مع ابن أبي العوجاء
عن يونس ، عن أبي جعفر الأحول ، قال : قال ابن أبي العوجاء مرة :
أليس من صنع شيئا وأحدثه حتى يعلم أنه من صنعته فهو خالقه ؟ قلت :
بلى ، قال : فأخلني شهرا أو شهرين ثم تعال حتى أريك . قال : فحججت
فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : أما أنه قد هيأ لك شاتين وهو
جاء معه بعدة من أصحابه ، ثم يخرج لك الشاتين قد امتلئا دودا ، ويقول
لك : هذا الدود يحدث من فعلي ، فقل له : إن كان من صنعك وأنت أحدثته
فميز ذكوره من إناثه . وخرج إلي الدود فقلت له : ميز الذكور من الإناث ،
فقال : هذه والله ليست من إبرازك ! هذه التي حملتها الإبل من الحجاز .
هامش
( 1 ) البحار : ج 47 ص 405 عن الكشي وج 8 ص 570 ط الكمباني عن المناقب . وراجع قاموس
الرجال : ج 8 ص 307 والكشي : ص 188 .