الإمام فلهم أن يجمعوا ( 1 ) .
( 220 )
مؤمن الطاق مع زيد
عن مؤمن الطاق - واسمه محمد بن علي بن النعمان ، أبو جعفر الأحول -
قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل زيد بن علي ، فقال لي :
يا محمد بن علي أنت الذي تزعم أن في آل محمد إماما مفترض الطاعة معروفا
بعينه ؟ قال : قلت : نعم ، فكان أبوك علي بن الحسين أحدهم ، قال : ويحك !
فما كان يمنعه من أن يقول لي ؟ فوالله ! لقد كان يؤتى بالطعام الحار فيقعدني
على فخذه ويتناول البضعة فيبردها ثم يلقمنيها ، أفتراه كان يشفق علي من
حر الطعام ولا يشفق علي من حر النار ؟ قال : قلت : كره أن يقول فتكفر ،
فيجب من الله عليك الوعيد ولا يكون له فيك شفاعة ، فتركك مرجئا لله
فيك المشية وله فيك الشفاعة ( 2 ) .
( 221 )
مؤمن الطاق مع الضحاك
عن أبي مالك الأحمسي قال : خرج الضحاك الشاري بالكوفة فحكم
وتسمى بإمرة المؤمنين ودعا الناس إلى نفسه ، فأتاه مؤمن الطاق ، فلما رأته
الشراة وثبوا في وجهه فقال لهم : جانح . قال : فأوتي به صاحبهم ، فقال له
مؤمن الطاق : أنا رجل على بصيرة من ديني ، وسمعتك تصف العدل ،
فأحببت الدخول معك ، فقال الضحاك لأصحابه : إن دخل هذا معكم
نفعكم .
هامش
( 1 ) البحار : ج 47 ص 403 - 404 عن الكشي : والاختصاص : ص 45 . والكشي : ص 166 .
( 2 ) البحار : ج 47 ص 405 وقد مر بلفظ آخر والكشي : ص 186 - 187 بسندين .