تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا ( 1 ) .
علي بن مهزيار قال كتبت إليه أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر
رمضان ، فيشتد عليها الصوم ، وهي ترضع حتى يغشى عليها ، ولا تقدر على الصيام ،
أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ، أو تدع الرضاع وتصوم ؟ فإن كانت ممن
لا يمكنها اتخاذ من ترضع ولدها فكيف تصنع ؟ فكتب إن كانت مما ( 2 ) يمكنها اتخاذ
ظئر ، استرضعت لولدها ، وأتمت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها ، أفطرت
وأرضعت ولدها ، وقضت صيامها متى ما أمكنها ( 3 ) .
مسائل محمد بن علي بن عيسى ، حدثنا محمد بن أحمد بن زياد ( 4 ) وموسى بن
محمد بن علي بن عيسى ، قال كتبت إلى الشيخ أعزه الله وأيده ، أسأله عن الصلاة
في الوبر ، أي أصوافه ( 5 ) أصلح ؟ فأجاب لا أحب الصلاة في شئ منه ، قال فرددت
الجواب ، أنا مع قوم في تقية ، وبلادنا بلاد لا يمكن أحدا أن يسافر منه ( 6 ) بلا وبر ،
ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره ، فليس يمكن الناس كلهم ما يمكن الأئمة ، فما الذي
ترى أن يعمل به في هذا الباب ؟ قال فرجع الجواب تلبس ( 7 ) الفنك والسمور ( 8 ) .
قال وكتبت إليه أسأله عن الناصب ، هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من
تقديمه الجبت والطاغوت ، واعتقاد إمامتهما ، فرجع الجواب ، من كان على هذا فهو
ناصب ( 9 ) .
قال وكتبت إليه أسأله عن العمل لبني العباس ، وأخذ ما أتمكن ( 10 ) من
أموالهم ، هل فيه رخصة ، وكيف المذهب في ذلك ؟ فقال ما كان المدخل فيه بالجبر
والقهر ، فالله قابل العذر ، وما خلا ذلك فمكروه ، ولا محالة قليله خير من كثيره
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 24 ، من أبواب الأمر والنهي ، ح 26 .
( 2 ) ط . ل . ممن .
( 3 ) الوسائل ، الباب 17 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، ح 3 .
( 4 ) ط . ل . أحمد بن محمد بن زياد .
( 5 ) ل . في أي أصنافه .
( 6 ) ط . منها . ل فيه .
( 7 ) ط . إلى بلبس .
( 8 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب لباس المصلي ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 14 .
( 10 ) ط . ما يمكن .