وعنه عن عنان ، مولى سدير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وعن رجل من
أصحابنا عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال وذكره غير واحد من أصحابنا ،
عن أبي عبد الله ، قال إن فطرس ملك كان يطيف بالعرش ، فتلكأ في شئ من
أمر الله ، فقص جناحه ورمى به على جزيرة ( 1 ) ، فلما ولد الحسين هبط جبرئيل إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله تهنية ( 2 ) بولادة الحسين فمر به ، فعاذ بجبريل فقال ، قد
بعثت إلى محمد أهنيه بمولود ولد له ، فإن شئت حملتك إليه ، فقال قد شئت ، فحمله ،
فوضعه بين يدي رسول الله ، وبصبص بإصبعه إليه ، فقال له رسول الله امسح
جناحك بحسين فمسح جناحه بحسين فعرج ( 3 ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام كان يضمن الصباغ ، والقصار ، والصائغ ،
احتياط على أمتعة الناس ، وكان لا يضمن من الغرق والحرق ، والشئ الغالب ( 4 ) .
فإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو
لأهله ، فهم أحق به وما قاص عليه الناس ، فأخرجوه وقد تركه صاحبه فهو لهم ( 5 )
وعنه عن علي بن سليمان ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمد بن
الفضيل البصري ، قال نزل بنا أبو الحسن عليه السلام بالبصرة ذات ليلة ، فصلى
المغرب فوق سطح من سطوحنا ، فسمعته يقول في سجوده بعد المغرب ، اللهم العن
الفاسق بن الفاسق فلما فرغ من صلاته قلت له أصلحك الله من هذا الذي لعنته
في سجودك ؟ فقال هذا يونس مولى بن يقطين ، فقلت له أنه قد أضل خلقا من
مواليك ، أنه كان يفتيهم عن آبائك عليهم السلام ، أنه لا بأس بالصلاة بعد طلوع
الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى أن تغيب الشمس ، فقال كذب - لعنه
الله - على أبي أو قال على آبائي ، وما عسى أن يكون قيمة عبد من أهل السواد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط . ل . جزيرة من جزاير البحر .
( 2 ) ج . ل . يهنيه .
( 3 ) البحار ، ج 43 ، الباب 11 من تاريخ الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام ، ص 250 ، ح 27 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 29 ، من أبواب الإجارة ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل ، الباب 11 من أبواب اللفظة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل ، الباب 38 ، من أبواب الوقت ، ح 14 ، باختلاف يسير .