وما يكفر به ، ما يلزمه فيه من يرزقه ، ويسبب على يديه ، ما يشرك ( 1 ) فينا وفي
موالينا ، قال فكتبت إليه في جواب ذلك أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم ،
وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه ، وانبساط اليد في التشفي منهم بشئ أن
يقرب ( 2 ) به إليهم ، فأجاب من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل أجرا
وثوابا ( 3 ) .
قال وكتبت إليه أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الجزايرة
والسايسين وغيرهم ، هل يجوز التصدق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب من
تصدق على ناصب ، فصدقته عليه لا له ، لكن على من تعرف ( 4 ) مذهبه وحاله
فذلك أفضل وأكبر ( 5 ) ، ومن بعد فمن ترفقت عليه ورحمته ولم يمكن ( 6 ) استعلام ما هو
عليه ، لم يكن بالتصدق عليه بأس إن شاء الله ( 7 ) .
وكتبت إليه جعلت فداك ، عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم ، وربما جعل فيه
العصير من العنب ، وإنما هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم في العصير أنه إذا جعل
على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وإن الذي يجعل في القدر من العصير
بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن يستأذن مولانا في ذلك ، فكتب بخطه لا بأس
بذلك ( 8 ) .
قال وسألته عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك صلوات الله عليهم قد
اختلف علينا فيه ، كيف العمل به على اختلافه ، أو الرد إليك فيما اختلف فيه ؟
فكتب ما علمتم أنه قولنا فألزموه ( 9 ) ، وما لم تعلموا فردوه إلينا ( 10 ) .
وعنه عن طاهر ، قال كتبت إليه أسأله عن الرجل يعطي الرجل ما لا يبيعه به
شيئا بعشرين درهما ، ثم يحول عليه الحول ، فلا ( 11 ) يكون عنده شئ فيبيعه شيئا
هامش
( 1 ) ط . ما يسرك .
( 2 ) ل . ان أتقرب .
( 3 ) الوسائل ، الباب 45 من أبواب ما يكتسب به ، ح 9 .
( 4 ) ل . لا يعرف .
( 5 ) ل . أكثر .
( 6 ) ط . لم تمكن .
( 7 ) الوسائل ، الباب 21 من أبواب الصدقة ، ح 8 .
( 8 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأشربة المحرمة ، ح 1 .
( 9 ) ط . فالتزموه .
( 10 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 36 .
( 11 ) ل . ولا يكون .