تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
عزّ وجلّ ليس بأعور ، ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً . ألا وإنّ أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزنا ، وأصحاب الطيالسة الخضر ، يقتله الله عزّ وجلّ بالشام على عقبة تعرف بعقبة أنيق ( أو أفيق ) لثلاث ساعات مضت من يوم الجمعة على يدي من يصلّي المسيح بن مريم خلفه . ألا فإنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى ، قلنا : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : خروج دابة من الأرض من عند الصفا معها خاتم سليمان بن داود ، وعصى موسى ، يضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن ، فينطبع فيه : هذا مؤمن حقّاً ، ويضعه على وجه كلّ كافر فينكتب : هذا كافر حقّاً ، حتّى أنّ المؤمن لينادى : الويل لك يا كافر ، وإنّ الكافر ينادى : طوبى لك يا مؤمن ! وددت أنّي اليوم كنت مثلك فأفوز فوزاً عظيما . ثمّ ترفع الدابة رأسها فيراها مَن بين الخافقين بإذن الله عزّ وجلّ ، وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها ، فعند ذلك ترفع التوبة ، فلا توبة تقبل ولا عمل يرفع ولا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً . ثمّ قال ( عليه السلام ) : لا تسألوني عمّا يكون بعد ذلك بعد هذا فإنّه عهد عهده إليّ حبيبي ( صلى الله عليه وآله ) أن لا أُخبر به غير عترتي . قال النزال بن سبرة فقلت لصعصعة بن صوحان : يا صعصعة ما عنى أمير المؤمنين بهذا ؟ فقال صعصعة : يا ابن سبرة إنّ الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم هو الثاني عشر من العترة ، التاسع من ولد الحسين بن علي ، وهو الشمس الطالعة من مغربها ، يظهر عند الركن والمقام ، فيطهّر الأرض ، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحداً ، فأخبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ حبيبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إليه ألاّ يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته صلوات الله عليهم أجمعين . محمّد بن عمرو بن عثمان العقيلي ، عن محمّد بن جعفر بن المظفّر ، وعبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن ، وعبد الله بن محمّد بن موسى ، ومحمّد بن عبد الله بن صبيح ،