تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

أميرها رجل من بني أُميّة يقال له خزيمة ، أطمس العين الشمال ، على عينه ظفرة غليظة ، يتمثّل بالرجال ، لا تردّ له راية حتّى ينزل المدينة في دار يقال لها دار أبي الحسن الأموي ، ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمّد ، وقد اجتمع إليه ناس من الشيعة ، يعود إلى مكة أميرها رجل من غطفان إذا توسّط القاع الأبيض خسف بهم ، فلا ينجو إلاّ رجل يحوّل الله وجهه إلى قفاه لينذرهم ، ويكون آية لمن خلفهم ، ويومئذ تأويل هذه الآية { إِذْ فَزِعُوا فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَان قَرِيب } ( 1 ) . ويبعث مائة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة ، وينزلون الرّوحاء والفارق ، فيسير منها ستّون ألفاً حتّى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود ( عليه السلام ) بالنخيلة فيهجمون إليهم يوم الزينة ، وأمير الناس جبّار عنيد يقال له الكاهن الساحر ، فيخرج من مدينة الزوراء إليهم أمير في خمسة آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها سبعين ألفاً حتّى تحمي الناس من الفرات ثلاثة أيام من الدماء ونتن الأجساد ، ويسبى من الكوفة سبعون ألف بكر لا يكشف عنها كفّ ولا قناع حتّى يوضعن في المحامل ويذهب بهنّ إلى الثويّة وهي الغري . ثمّ يخرج من الكوفة مائة ألف ما بين مشرك ومنافق حتّى يقدموا دمشق لا يصدّهم عنها صادّ وهي إرم ذات العماد ، وتقبل رايات من شرقي الأرض غير معلمة ليست بقطن ولا كتان ولا حرير ، مختوم في رأس القناة بخاتم السيد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمّد ، تظهر بالمشرق وتوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر ، يسير الرعب أمامها بشهر حتّى ينزلوا الكوفة طالبين بثار آبائهم . فبينما هم على ذلك إذ أقبلت خيل اليماني والخراساني يستبقان كأنّهما فرسي رهان ، شعث غُبر جرد ، أصلاب نواطي وأقداح ، إذا نظرت أحدهم برجله باطنه ، فيقول : لا خير في مجلسنا بعد هذا ، اللّهمّ فإنّا التائبون ، وهم الأبدال الذي وصفهم

هامش
( 1 ) - سبأ : 51 .