ودولة الدول ، فاسألوني عمّا يكون إلى يوم القيامة ، وعمّا كان على عهد كلّ نبيّ بعثه الله ( 1 ) . إيضاح : قوله ( عليه السلام ) : ومولد الإسلام ، أي : من يعلم الله وقت ولادته أنّه يموت على الإسلام ، وكذا مورد الكفر ، وقوله : أنا صاحب الكرّات ، أي : الرجعات إلى الدنيا أو الحملات في الحروب ، والدولة الغلبة ، أي : أنا صاحب الغلبة على أهل الغلبة في الحروب ، أو المعنى أنّه كان دولة كلّ ذي دولة من الأنبياء والأوصياء ، بسبب أنوارها ، أو كان غلبتهم على الأعادي بالتوسّل بنا ، كما دلّت عليه الأخبار الكثيرة ، أو المعنى أنّ لي علم كلّ كرّة وعلم كلّ دولة ، والتفريع يؤيّد الأخير . 8620 / 8 - الطالقاني ، عن الجلودي ، عن الحسين بن معاذ بن قيس بن حفص ، عن يونس بن أرقم ، عن أبي سيّار الشيباني ، عن الضحّاك بن مزاحم ، عن النزّال ابن سبرة ، قال : خطبنا عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : سلوني أيّها الناس قبل أن تفقدوني - ثلاثاً - فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال : يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجّال ؟ فقال له علي ( عليه السلام ) : أُقعد فقد سمع الله كلامك وعلم ما أردت ، والله ما المسؤول عنه بأعلم من السائل ، ولكن لذلك علامات وهيئات يتّبع بعضها بعضاً ، كحذو النعل بالنعل ، وإن شئت أنبأتك بها ، قال : نعم يا أمير المؤمنين ، فقال ( عليه السلام ) : احفظ فإنّ علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلّوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشاء وشيّدوا البنيان ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتّبعوا الأهواء ، واستخفّوا بالدماء . وكان الحلم ضعفاً ، والظلم فخراً ، وكانت الأُمراء فجرة ، والوزراء ظلمة ،
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 404
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٠٤
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات ، باب انّهم أُعطوا علم المنايا والبلايا : 222 ; البحار 39 : 345