تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

أطرافها وأكنافها حتى يكون ما تدع وراء ظهرك من عيالات العرب أهم إليك مما بين يديك ، فأما ذكرك كثرت العجم ورهبتك من جموعهم ، فإنا لم نكن نقاتل على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالكثرة وإنما نقاتل بالنصر ، وأما ما بلغك من اجتماعهم على المسير إلى المسلمين فان الله لمسيرهم أكره منك لذلك وهو أولى بتغيير ما يكره ، وإن الأعاجم إذا نظروا إليك قالوا : هذا رجل من العرب فان قطعتموه فقد قطعتم العرب ، وكان أشد لكلبهم وكنت قد ألبتهم على نفسك وأمدهم من لم يكن يمدهم ، ولكني أرى أن تنفر هؤلاء في أمصارهم وتكتب إلى أهل البصرة فليتفرقوا على ثلاثة فرق ، فلتقم فرقة منهم على ذراريهم حرساً لهم ، ولتقم فرقة على أهل عهدهم لئلا ينتقضوا ، ولتسر فرقة منهم إلى اخوانهم مدداً لهم . فقال عمر : أجل هذا الرأي وقد كنت أحب أن أُتابع عليه ، وجعل يكرر قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وينسقه إعجاباً واختياراً له ( 1 ) . 8517 / 55 - الشيخ المفيد : لما نزل [ ( عليه السلام ) ] بذي قار أخذ البيعة على من حضره ، ثم تكلم فأكثر من الحمد لله والثناء عليه والصلاة على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : قد جرت أُمور صبرنا عليها وفي أعيننا القذى تسليماً لأمر الله تعالى فيما امتحننا به ورجاء الثواب على ذلك ، وكان الصبر عليها أمثل من أن يتفرق المسلمون وتسفك دماؤهم ، نحن أهل النبوة وعترة الرسول وأحق الخلق بسلطان الرسالة ومعدن الكرامة التي ابتدأ الله بها هذه الأُمة ، وهذا طلحة والزبير ليسا من أهل النبوة ولا من ذرية الرسول ، حين رأيا أن الله قد رَد علينا حقنا بعد أعصر ، فلم يصبرا حولا واحد ولا شهراً كاملا حتى وثبا على دأب الماضين قبلهما ليذهبا بحقي ويفرقا جماعة المسلمين عني ، ثم دعا عليهما ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - الارشاد باب قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 111 ، البحار 40 : 192 ، مناقب ابن شهرآشوب باب مسابقته ( عليه السلام ) بالجزم 2 : 145 .
( 2 ) - الارشاد باب بعض خطبه ( عليه السلام ) بعد قتل عثمان : 133 ، البحار 32 : 114 .