تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

قالوا : والله ما نحن بفاعلين أبداً حتى نبايعك ، وتداكوا على يده ، فلما رأى ذلك ، قال : إن بيعتي لا تكون في خلوة إلاّ في المسجد ظاهراً ، وأمر منادياً فنادى المسجد المسجد فخرج وخرج الناس معه فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : حق وباطل ولكل أهل ، ولأن كثر الباطل لقد نما بما فعل ، ولئن قلّ الحق فلربما ولقلما ما أدبر شيء فأقبل ، ولئن ردّ إليكم أمركم انكم لسعداء ، وإني أخشى أن تكونوا في فترة وما عليّ إلاّ الجهد ، سبق الرجلان وقام الثالث ، ثلاثة واثنان ليس معهما سادس ملك مقرّب ، ومن أخذ الله ميثاقه ، وصديق نجا ، وساع مجتهد ، وطالب يرجو إثرة السادس ، هلك من ادعى ، وخاب من افترى ، اليمين والشمال مضلّة ، والوسطى الجادة ، منهج عليه بما في الكتاب وآثار النبوة ، فإن الله أدب هذه الأُمة بالسوط والسيف ليس لأحد فيها عندنا هوادة ، فاستتروا ببيوتكم وأصلحوا ذات بينكم ، وتعاطوا الحق فيما بينكم ، فمن أبرز صفحته معانداً للحق هلك ، والتوبة من ورائكم ، وأقول قولي هذا واستغفروا الله لي ولكم ( 1 ) . 8520 / 58 - من كلامه ( عليه السلام ) يوم الشورى : وقد قال قائل : إنك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص ، فقلت : بل أنتم والله أحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حقاً لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ، فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به ( 2 ) . 8521 / 59 - الطبرسي ، باسناده عن إسحاق بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) في حديث طويل ذكر فيه أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العذر في ترك قتال من تقدم عليه ، قال ( عليه السلام ) : فلما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه ، ثم آليت يميناً أني لا أرتدي إلاّ للصلاة حتى أجمع القرآن ففعلت ، ثم أخذته وجئت به

هامش
( 1 ) - كنز العمال 5 : 747 ح 14282 .
( 2 ) - نهج البلاغة خطبة : 172 ، مناقب ابن شهرآشوب باب قرابته برسول الله 2 : 169 ، البحار 38 : 317 .