فأعرضته عليهم فقالوا : لا حاجة لنا به ، ثم أخذت بيد فاطمة ، وابني الحسن والحسين ، ثم درت على أهل بدر ، وأهل السابقة ، فناشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي ، فما أجابني منهم إلاّ أربعة رهط : سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر ( 1 ) . 8522 / 60 - وعنه : في رواية سليم بن قيس الهلالي ، عن سلمان ، قال : ( لما فرغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تغسيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتكفينه ) أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة وحسناً وحسيناً عليهما السلام فتقدم وصففنا خلفه وعائشة في الحجرة لا تعلم قد أخذ جبرئيل ببصرها - ثم قال سلمان بعد ذكر بيعة أبي بكر وما جرى فيها - فلما كان الليل حمل علي ( عليه السلام ) فاطمة ( عليها السلام ) على حمار ، وأخذ بيد ابنيه الحسن والحسين ، فلم يدع أحداً من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلاّ أتاه في منزله وذكر له حقه ودعاه إلى نصرته ، فما استجاب له من جميعهم إلاّ أربعة وأربعون رجلا ، فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤوسهم ، مع سلاحهم قد بايعوه على الموت ، فأصبح ولم يوافه منهم أحد غير أربعة . قلت لسلمان : من الأربعة ؟ قال : أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام ، قال : ثم أتاهم من الليلة الثانية فناشدهم الله فقالوا : نصبحك بكرة ، فما منهم أحد وفى غيرنا ، ثم أتاهم في الليلة الثالثة فما وفى غيرنا ، فلما رأى علي ( عليه السلام ) غدرهم وقلة وفائهم ، لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه ، الخبر ( 2 ) . 8523 / 61 - الحافظ أبو نعيم : حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان المعدل ، ثنا محمد ابن الحسين بن حميد ، ثنا محمد بن تسنيم ، ثنا علي بن الحسين بن عيسى بن زيد ، عن جده عيسى بن زيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عمرو بن قيس ، عن المنهال ابن عمرو ، عن زر عن علي [ ( عليه السلام ) ] قال : أنا فقأت عين الفتنة ، ولو لم أكن فيكم ما
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 346
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 1 : 450 ح 104 ، كتاب سليم بن قيس : 92 ، البحار 22 : 328 .
( 2 ) - الاحتجاج 1 : 203 ح 38 ، كتاب سليم بن قيس : 29 ، البحار 22 : 328 .