تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

8518 / 56 - ابن شهرآشوب : من كلام له ( عليه السلام ) لما أراده الناس على البيعة بعد قتل عثمان : دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان لا تقوم لها القلوب ولا تثبت عليه العقول ، وإن الآفاق قد أغامت والمحجة قد تنكرت ، واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب ( 1 ) . 8519 / 57 - عن محمد بن الحنفية ، قال : لما قتل عثمان استخفى علي [ ( عليه السلام ) ] في دار لأبي عمرو بن حصين الأنصاري فاجتمع الناس فدخلوا عليه الدار فتداكوا على يده ليبايعوه تداكك الإبل البهم على حياضها ، وقالوا : نبايعك ، قال : لا حاجة لي في ذلك ، عليكم بطلحة والزبير ، قالوا : فانطلق معنا ، فخرج علي وأنا معه في جماعة من الناس حتى أتينا طلحة بن عبيد الله ، فقال له : إن الناس اجتمعوا ليبايعوني ولا حاجة لي في بيعتهم ، فابسط يدك أُبايعك على كتاب الله وسنة رسوله ، فقال له طلحة : أنت أولى بذلك مني وأحق لسابقتك وقرابتك ، وقد اجتمع لك من هؤلاء الناس من تفرق عني ، فقال له علي [ ( عليه السلام ) ] : أخاف أن تنكث بيعتي وتغدر بي ، قال : لا تخافنّ ذلك فوالله لا ترى من قِبلي شيئاً تكرهه ، قال : الله عليك بذلك كفيل ؟ قال : الله عليّ بذلك كفيل ، ثم أتى الزبير بن العوام ونحن معه ، فقال له مثل ما قال لطلحة وردّ عليه مثل الذي ردّ عليه طلحة ، وكان طلحة قد أخذ لقاحاً لعثمان ومفاتيح بيت المال ، وكان الناس اجتمعوا عليه ليبايعوه ، ولم يفعلوا فضرب الركبان بخبره إلى عائشة وهي بسرف ، فقالت كأني أنظر إلى أصبعه تبايع بخب وغدر . قال ابن الحنفية : لما اجتمع الناس على علي [ ( عليه السلام ) ] قالوا : إن هذا الرجل قد قتل ولا بدّ للناس من إمام ولا نجد لهذا الأمر أحق منك ولا أقدم سابقة ولا أقرب برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) برحم منك ، قال : لا تفعلوا فاني وزيراً لكم خير لكم مني أميراً ،

هامش
( 1 ) - مناقب ابن شهرآشوب باب المسابقة بالعدل والأمانة 2 : 110 ، البحار 41 : 116 .