تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قطّ وأنها بخاتم ربها ، فقال عمر : خذوا هذا الغلام وانطلقوا به إلى السجن حتى نسأل عن الشهود فإن عدلت شهادتهم جلدته حدّ المفتري ، فأخذوا الغلام ينطلق به إلى السجن ، فتلقاهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض الطريق ، فنادى الغلام يا بن عمّ رسول الله إنني غلام مظلوم وأعاد عليه الكلام الذي كلّم به عمر ، ثم قال : وهذا عمر أمر بي إلى الحبس ، فقال علي ( عليه السلام ) : ردّوه إلى عمر ، فلما ردّوه قال لهم عمر : أمرت به إلى السجن فرددتموه إليّ ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين أمرنا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن نردّه إليك ، وسمعناك وأنت تقول : لا تعصوا لعلي أمراً ، فبينا هم كذلك إذ أقبل علي فقال : عليّ بأمّ الغلام فأتوا بها ، فقال علي ( عليه السلام ) : يا غلام ما تقول ؟ فأعاد الكلام ، فقال علي لعمر : أتأذن لي أن أقضي بينهم ؟ فقال عمر : سبحان الله وكيف لا ، وقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أعلمكم علي بن أبي طالب ثمّ قال للمرأة : ياهذه ألك شهود ؟ قالت : نعم ، فتقدم الأربعون قسامة فشهدوا بالشهادة الأُولى ، فقال علي ( عليه السلام ) : لأقضينّ اليوم بقضيّة بينكما هي مرضاة الربّ من فوق عرشه ، علّمنيها حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال لها : ألك وليّ ؟ قالت : نعم هؤلاء اخوتي . فقال لإخوتها أمري فيكم وفي أختكم جائز ؟ فقالوا : نعم يا بن عم محمد ( صلى الله عليه وآله ) أمرك فينا وفي أختنا جائز ، فقال علي ( عليه السلام ) : أشهد الله وأشهد من حضر من المسلمين أني قد زوجت هذا الغلام من هذه الجارية بأربعمائة درهم والنقد من مالي ، يا قنبر عليّ بالدراهم ، فأتاه قنبر بها فصبّها في يد الغلام ، قال : خذها فصبّها في حجر امرأتك ولا تأتنا إلاّ وبك أثر العرس - يعني الغسل - فقام الغلام فصبّ الدراهم في حجر المرأة ثم تلبّبها فقال لها : قومي ، فنادت المرأة النار النار يا بن عمّ محمد تريد أن تزوجني من ولدي هذا والله ولدي ، زوجني إخوتي هجيناً فولدت منه هذا الغلام ، فلما ترعرع وشبّ أمروني أن أنتفي منه وأطرده ،