تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وسافر والدي مع جماعة في تجارة فعادوا ولم يعد والدي معهم ، فسألتهم عنه فقالوا إنه درج ، فلما عرفت والدتي الخبر أنكرتني وأبعدتني ، وقد أضرت بي الحاجة . فقال عمر : هذا مشكل لا يحلّه إلاّ نبي أو وصي نبي ، فقوموا بنا إلى أبي الحسن علي ( عليه السلام ) فمضى الغلام وهو يقول : أين منزل كاشف الكروب أين خليفة هذه الأمة حقاً ، فجاؤوا به إلى منزل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كاشف الكروب ومحل المشكلات ، فوقف هناك يقول : يا كاشف الكروب عن هذه الأمة ، فقال له الامام : وما لك يا غلام ، فقال : يا مولاي أمي جحدتني حقي وأنكرتني اني لم أكن ولدها ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : أين قنبر فأجابه لبيك يا مولاي ، فقال له : امض وأحضر الامرأة إلى مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فمضى قنبر وأحضرها بين يدي الامام ، فقال لها : ويلك لِمَ جحدت ولدك ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين أنا بكر وليس لي ولد ولم يمسسني بشر ، فقال لها : لا تعدلي الكلام بابن عم بدر التمام ومصباح الظلام ( وإن جبرئيل أخبرني بقصتك ) قالت : يا مولاي أحضر قابلة تنظرني أنا بكر عاتق أم لا ، فأحضرت ( فأحضروا قابلة أهل الكوفة ) فلما خلت بها أعطتها سواراً كان في عضدها ، وقالت لها : اشهدي بأني بكر ، فلما خرجت من عندها ، قالت له يا مولاي انها بكر ، فقال ( عليه السلام ) : كذبت العجوز ، يا قنبر عر العجوز وخذ منها السوار ، قال قنبر : فأخرجته من كتفها ، فعند ذلك ضج الخلائق ، فقال الامام : اسكتوا فأنا عيبة علم النبوة ، ثم أحضر الجارية وقال لها : يا جارية : أنا زين الدين أنا قاضي الدين أنا أبو الحسن والحسين عليهما السلام أنا أريد أن أزوجك من هذا الغلام المدعي عليك فتقبيلنه مني زوجاً ؟ فقالت : يا مولاي أتبطل شريعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال لها : بماذا ؟ فقالت : تزوّجني بولدي كيف يكون ذلك ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً ، لو لم يكون هذا منك قبل الفضيحة ؟ فقالت : يا مولاي خشيت على الميراث ،
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 525 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي