فقال لها ( عليه السلام ) : استغفري الله تعالى وتوبي اليه ، ثم إنه ( عليه السلام ) أصلح بينهما وألحق الولد بوالدته وبإرث أبيه ( 1 ) . 7836 / 51 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، قال : حدثني أبو عيسى يوسف بن محمد - قرابة لسويد بن سعيد الأعرابي - قال : حدثني سويد بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن أحمد الفارسي ، عن محمد بن إبراهيم بن أبي ليلى ، عن الهيثم بن جميل ، عن زهير ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عاصم بن حمزة السلولي ، قال : سمعت غلاماً بالمدينة وهو يقول : ياأحكم الحاكمين احكم بيني وبين أمي ، فقال له عمر بن الخطاب : يا غلام لِمَ تدعوا على أمّك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إنها حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني حولين ، فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشرّ ويميني من شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنها لا تعرفني ، فقال عمر : أين تكون الوالدة ؟ قال : في سقيفة بني فلان ، فقال عمر : عليّ بأم الغلام ، قال : فأتوا بها مع أربعة أخوة لها وأربعين قسامة يشهدون لها أنها لا تعرف الصبي وأن هذا الغلام غلام مدّع ظلوم غشوم يريد أن يفضحها في عشيرتها ، وأنّ هذه جارية من قريش لم تتزوج قط وأنها بخاتم ربها ، فقال عمر : ما تقول ؟ فقال : يا أمير المؤمنين هذه والله أمي حملتني في بطنها تسعة وأرضعتني حولين فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر ويميني من شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنها لا تعرفني ، فقال عمر : ياهذه ما يقول الغلام ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين والذي احتجب بالنور فلا عين تراه ، وحق محمد وما ولد ما أعرفه ولا أدري من أي الناس هو وإنّه غلام مدّع يريد أن يفضحني في عشيرتي ، وإني جارية من قريش لم أتزوج قط واني بخاتم ربي ، فقال عمر : ألك شهود ؟ فقالت : نعم . هؤلاء ، فتقدم الأربعون القسامة فشهدوا عند عمر أنّ الغلام مدّع يريد أن يفضحها في عشيرتها ،
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 526
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٥٢٦
هامش
( 1 ) - فضائل ابن شاذان : 105 ، البحار 40 : 268 ، مستدرك الوسائل 17 : 392 ح 21651 .