دراهم ولك درهم واحد ، فانصرفا على بينة من أمرهما ( 1 ) . 7839 / 54 - ابن شهرآشوب : عن الواقدي ; وإسحاق الطبري : أنّ عمير بن وائل الثقفي أمره حنظلة بن أبي سفيان أن يدّعي على علي ( عليه السلام ) ثمانين مثقالا من الذهب وديعة عند محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأنّه هرب من مكة وأنت وكيله ، فان طلب بينة الشهود فنحن معشر قريش نشهد عليه ، وأعطوه على ذلك مائة مثقال من الذهب منها قلادة عشرة مثاقيل لهند ، فجاء وادعى على علي ( عليه السلام ) ، فاعتبر الودائع كلها ورأى عليها أسامي أصحابها ولم يكن لما ذكره عمير خبراً ، فنصح له نصحاً كثيراً ، فقال : إنّ لي من يشهد بذلك وهو أبو جهل وعكرمة وعقبة بن أبي معيط وأبو سفيان وحنظلة ، فقال ( عليه السلام ) : مكيدة تعود إلى من دبرها ، ثم أمر الشهود أن يقعدوا في الكعبة ، ثم قال لعمير : يا أخا ثقيف أخبرني الآن حين دفعت وديعتك هذه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أي الأوقات كان ؟ قال : ضحوة نهار فأخذها بيده ودفعها إلى عبده ، ثم استدعى بأبي جهل فسأله عن ذلك ، قال : ما يلزمني ذلك ، ثم استدعى بأبي سفيان وسأله ، فقال : دفعها عند غروب الشمس وأخذها من يده وتركها في كمه ، ثم استدعى حنظلة وسأله عن ذلك ، فقال : كان وقت وقوف الشمس في كبد السماء وتركها بين يديه إلى وقت انصرافه ، ثم استدعى بعقبة وسأله عن ذلك ، فقال : تسلّمها بيده وأنفذها في الحال إلى داره وكان وقت العصر ، ثم استدعى بعكرمة وسأله عن ذلك ، فقال : كان بزوغ الشمس أخذها فأنفذها من ساعته إلى بيت فاطمة ، ثم أقبل على عمير وقال له : أراك قد اصفّر لونك وتغيّرت أحوالك ؟ قال : أقول الحق ولا يفلح غادر ، وبيت الله ما كان لي عند محمد [ ( صلى الله عليه وآله ) ] وديعة وأنهما حملاني على ذلك وهذه دنانيرهم وعقد هند عليها اسمها مكتوب ، ثم قال علي ( عليه السلام ) ائتوني بالسيف الذي في زاوية الدار فأخذه ، فقال : أتعرفون هذا السيف ؟ فقالوا : هذا لحنظلة ، فقال أبو
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 530
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٥٣٠
هامش
( 1 ) - كنز الكراجكي : 216 ، مستدرك الوسائل 17 : 396 ح 21654 .