تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
تكليماً بلا جوارح ولا أدوات ولا شفة ولا لهوات ، سبحانه وتعالى عن تكييف الصفات ، من زعم أنّ إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود ، ومن ذكر أنّ الأماكن به تحيط لزمته الحيرة والتخليط ; بل هو المحيط بكلّ مكان ، فإن كنت صادقاً أيّها المتكلّف لوصف الرحمن بخلاف التنزيل والبرهان ، فصف لي جبريل وميكائيل وإسرافيل ، هيهات ؟ أتعجز عن صفة مخلوق مثلك وتصف الخالق المعبود ، وأنت تدرك صفة ربّ الهيئة والأدوات ، فكيف من لم تأخذه سنة ولا نوم ! له ما في الأرضين والسماوات وما بينهما وهو ربّ العرش العظيم ( 1 ) . 387 / 7 - الصدوق ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق العزائمي ، قال : حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن وضيح ( رميح ) النسوي ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن إسحاق ، قال : حدّثني جعفر بن محمّد الحسني ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن خلف العطار ، قال : حدّثنا بشر بن الحسن المرادي ، عن عبد القدّوس وهو ابن حبيب ، عن إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه دخل السوق فإذا هو برجل مولّيه ظهره يقول : لا والذي احتجب بالسبع ، فضرب عليّ ( عليه السلام ) ظهره ثمّ قال : من الذي احتجب بالسبع ؟ قال : الله يا أمير المؤمنين ، قال : أخطأت ثكلتك أمّك ، إنّ الله عزّ وجلّ ليس بينه وبين خلقه حجاب ; لأنّه معهم أينما كانوا ، قال : ما كفّارة ما قلت يا أمير المؤمنين ؟ قال : أن تعلم أنّ الله معك حيث كنت ، قال : أطعم المساكين ؟ قال : لا ، إنّما حلفت بغير ربّك ( 2 ) . 388 / 8 - قال علي ( عليه السلام ) : الله معناه المعبود الذي يأله فيه الخلق ويؤله إليه ، والله هو المستور عن درك الأبصار ، المحجوب عن الأوهام والخطرات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - حلية الأولياء 1 : 72 . ( 2 ) - توحيد الصدوق ، باب نفي المكان والزمان : 184 ; مستدرك الوسائل 16 : 50 ح 19106 ; البحار 3 : 330 . ( 3 ) - البحار 3 : 222 ; توحيد الصدوق ، باب معنى قل هو الله أحد : 89 .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 149 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي