تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ونور أصفر منه اصفرّت الصفرة ، ونور أبيض منه ( أبيضّ ) البياض ، وهو العلم الذي حمّله الله الحملة ، وذلك نور من عظمته ، فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض ، من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المشبهة ، فكلّ محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته ، لا يستطيع لنفسه ضرّاً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً ، فكلّ شيء محمول والله تبارك وتعالى الممسك لهما أن تزولا ، والمحيط بهما من شيء وهو حياة كلّ شيء ، ونور كلّ شيء سبحانه وتعالى عمّا يقولون علوّاً كبيراً ( 1 ) . 392 / 2 - روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه سئل عن مدّة ما كان عرشه على الماء ، قبل أن يخلق الأرض والسماء ؟ فقال ( عليه السلام ) : تحسن أن تحسب ؟ فقال له : نعم ، فقال : لو أنّ الأرض من المشرق إلى المغرب ، ومن الأرض إلى السماء حب خردل ، ثم كلّفت على ضعفك أن تحمله حبة حبة من المشرق إلى المغرب حتّى أفنيته ، لكان ربع عشر جزء من سبعين ألف جزء من بقاء عرش ربّنا على الماء ، قبل أن يخلق الأرض والسماء ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : إنّما مثلت لك مثالا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 129 ; تفسير البرهان 3 : 30 . ( 2 ) - تفسير البرهان 2 : 208 .