سائر الأنوار تشرق منها ، وتتشعشع عنها ، وجعل لها السبق الأول فلها السبق على الكل ، والرفعة
على الكل والإحاطة بالكل ، والله من ورائهم محيط ، فكنت كما قيل :
تركت هوى ليلى وسعدي بمعزل * وملت إلى محبوب أول منزل
ونادتني الأشواك ويحك هذه * منازل من تهوى فدونك فانزل
غزلت لهم غزلا دقيقا فلم أجد * له ناسجا غيري فكسرت مغزلي
أو كما قيل :
نقل فؤادك ما استطعت من الهوى * ما الحب إلا للحبيب الأول
فاعلم أن الله سبحانه ما أنعم على عبد بمعرفة محمد وحب علي فعذبه قط ، ولا حرمه عبدا فرحمه قط .
فصل
( إتحاد النور ومعناه )
محمد وعلي نور واحد قديم ، وإنما انقسما تسمية ليمتاز النبي عن الولي كما امتاز الواحد عن الأحد ،
فكل أحد واحد ولا ينعكس ، وكذا كل نبي ولي ولا ينعكس ، فلهذا لا توزن الأعمال يوم القيامة إلا
بحب علي لأن الولاية هي الميزان كما تقدم .
مشارق أنوار اليقين — صفحة 96
مساهمون: الحافظ رجب البرسي
ص٩٦