الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ سيدا
وسيد المجالس مجلس الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الأرض أرض تسكنها
الشيعة ، والله لولا من في الأرض منكم لما أنعم الله على أهل الخلاف وما لهم في الآخرة من
نصيب ، وإن تعبدوا واجتهدوا ألا إن شيعتنا ينظرون بنور الله ومن خالفنا ينقلب في سخط
الله ، والله إن حاجكم وعماركم خاصة الله ، وإن فقراءكم أهل الغنى وإن أغنياءكم أهل
القنوع ، وإن كلكم أهل دعوة الله وأهل إجابته ( 1 ) .
ومما وجد بخط العسكري عليه السلام أنه كتب : صعدنا ذرى الحقايق بأقدام النبوة والولاية ونحن
أعلام الهدى وبحار الندى ومصابيح الدجى ، وليوث الوغى وطعان العدى ، وفينا نزل
السيف والقلم في العاجل ، ولنا الحوض واللوى في الأجل ، وأسباطنا خلفاء الدين وصفوة
رب العالمين ( 2 ) .
ومن ذلك ما وجد بخطه عليه السلام أيضا : أعوذ بالله من قوم حذفوا محكمات الكتاب ، ونسوا الله
رب الأرباب ، والنبي وساقي الكوثر في مواطن الحساب ، ولظى والطامة الكبرى ونعيم
يوم المآب ، فنحن السنام الأعظم ، وفينا النبوة والإمامة والكرم ، ونحن منار الهدى
والعروة الوثقى ، والأنبياء كانوا يغترفون من أنوارنا ويقتفون آثارنا ، وسيظهر الله مهدينا
على الخلق والسيف المسلول لإظهار الحق ، وهذا بخط الحسن بن علي بن محمد بن علي بن
موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ( 3 ) .
يؤيد ذلك ما رواه جابر الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وآله أنه خرج يوما ومعه الحسن والحسين عليهما السلام
فخطب الناس ثم قال في خطبته : أيها الناس إن هؤلاء عترة نبيكم وأهل بيته ، وذريته وخلفاؤه ،
شرفهم الله بكرامته واستودعهم سره واستحفظهم غيبه واسترعاهم عباده ، وأطلعهم على مكنون
علمه ولقنهم كلمته ، وولاهم أمر عباده وأمرهم على خلقه ، واصطفاهم لتنزيله وأخدمهم ملائكته ،
وصرفهم في مملكته ، وارتضاهم لسره ، واجتباهم لكلماته واختارهم لأمره ، وجعلهم أعلاما لدينه ،
وجعلهم شهداء على عباده وأمناءهم في بلاده ، فهم الأئمة المهدية ، والعترة الزكية ، والذرية النبوية ،
هامش
( 1 ) بعضه في البحار : 68 / 80 ح 141 وبعضه في : 26 / 134 ح 9 .
( 2 ) بحار : 26 / 264 ح 50 وشرح الزيارة الجامعة : 1 / 55 .
( 3 ) بحار الأنوار : 26 / 264 ح 49 .