أحبهم فقد أحبني ومن أبغضهم فقد أبغضني ، ومن عاداهم فقد عاداني ، يا علي شيعتك مغفور
لهم على ما كان منهم من عيوب وذنوب ، وأنا الشفيع لهم غدا إذا قمت المقام المحمود
فبشرهم بذلك ، يا علي شيعتك شيعة الله وأنصارك أنصار الله وحزبك حزب الله وحزب الله هم
المفلحون ، يا علي سعد من والاك وشقي من عاداك .
وعن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي إن الله وهب لك حب
المساكين والمستضعفين في الأرض فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما فطوبى لمن أحبك
وويل لمن أبغضك ، يا علي أهل مودتك كل حفيظ وكل ذي طمرين ، لو أقسم على الله لأبر
قسمه ، يا علي أحباؤك كل محتقر عند الخلق عظيم عند الحق ، يا علي محبوك جيران الله في
الفردوس ولا يأسفون على ما خلفوا من الدنيا ، يا علي أنا ولي لمن واليت وعدو لمن عاديت ،
يا علي إخوانك ذبل الشفاه تعرف الربانية في وجوههم يفرحون في ثلاث مواطن عند الموت
وأنا شاهدهم ، وعند المسألة في قبورهم وأنت تلقاهم ، وعند العرض الأكبر إذا دعي كل
أناس بإمامهم ، يا علي بشر إخوانك أن الله قد رضي عنهم ، يا علي أنت أمير المؤمنين وقائد
الغر المحجلين ، وأنت وشيعتك الصادقون المسبحون ، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله دين ، من
في الأرض منكم لما نزل من السماء قطر ، يا علي لك في الجنة كنز وأنت ذو قرنيها ، وشيعتك
حزب الله هم الغالبون ، يا علي أنت وشيعتك القائمون بالقسط ، يا علي أنت وشيعتك القائمون
على الحوض تسقون من أحبكم ، وتمنعون من أبغضكم وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر ،
يا علي أنت وشيعتك تظلون في الموقف وتنعمون في الجنان ، يا علي إن الجنة مشتاقة إلى
شيعتك وإن حملة العرش المقربين يستغفرون لهم ويفرحون بقدومهم ، وإن الملائكة
يخصونهم بالدعاء ، يا علي شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات ويلقون الله ولا ذنب
عليهم ، يا علي أعمال شيعتك تعرض علي في كل جمعة فأفرح بصالح أعمالهم وأستغفر
لسيئاتهم ، يا علي ذكرك وذكر شيعتك في التوراة قبل أن يخلقوا بكل خير ، وكذلك الإنجيل
فإنهم يعظمون إلينا شيعتك ، يا علي ذكر شيعتك في السماء أكثر من ذكرهم في الأرض .
فبشرهم بذلك ، يا علي قل لشيعتك وأحبائك يتنزهون من الأعمال التي يعملها عدوهم فما من
يوم وليلة إلا ورحمة من الله نازلة إليهم ، يا علي اشتد غضب الله على من أبغضك
وأبغض شيعتك واستبدل بك وبهم ، يا علي ويل لمن استبدل بك سواك وأبغض من والاك ،
مشارق أنوار اليقين — صفحة 68
مساهمون: الحافظ رجب البرسي
ص٦٨