اهتدى ونحن القادة إلى الجنة ونحن الجسور والقناطر ، ونحن السنام الأعظم وبنا ينزل
الغيث وبنا ينزل الرحمة ، وبنا يدفع العذاب والنقمة ، فمن سمع هذا الهدى فليتفقد قلبه في حبنا
فإن وجد فيه البغض لنا والإنكار لفضلنا ، فقد ضل عن سواء السبيل لأننا نحن عين
الوجود ، وحجة المعبود وترجمان وحيه وغيبة علمه وميزان قسطه ، ونحن فروع الزيتونة
وربائب الكرام البررة ، ونحن مصباح المشكاة التي فيها نور النور ونحن صفوة الكلمة
الباقية ، إلى يوم الحشر المأخوذ لها الميثاق والولاية من الذر ( 1 ) .
ويؤيد هذا ما ورد في الأمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ملك اسمه
محمود وله أربعة وعشرون ألف وجه فقال : بعثني إليك رب العزة لتزوج النور بالنور فقال :
من بمن ؟ فقال عليا بفاطمة . قال : فلما ولى الملك إذا بين كتفيه مكتوب لا إله إلا الله محمد
رسول الله علي ولي الله ، فقال له النبي : منذ كم كتب هذا بين كتفيك ؟ فقال : قبل أن يخلق الله
آدم بثمان وعشرين ألف عام ( 2 ) .
ومن كتاب الأمالي مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال يوما : ما بال قوم إذا ذكر إبراهيم وآل
إبراهيم استبشروا ، وإذا ذكر محمد وآل محمد اشمأزت قلوبهم ، فوالذي نفس محمد بيده لو
جاء أحدكم بأعمال سبعين نبيا ، ولم يأت بولاية أهل بيتي لدخل النار صاغرا وحشر في جهنم
خاسرا ، أيها الناس نحن أصل الإيمان وتمامه ونحن وصية الله في الأولين والآخرين ، ونحن
قسم الله الذي أقسم بنا فقال : ( والتين والزيتون * وطور سينين * وهذا البلد الأمين ) ( 3 )
ولولانا لم يخلق الله خلقا ولا جنة ولا نارا ( 4 ) .
ومن ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أيها الناس نحن
أبواب الحكمة ومفاتيح الرحمة وسادة الأمة وأمناء الكتاب ، وفصل الخطاب وبنا يثيب الله ،
وبنا يعاقب ، ومن أحبنا أهل البيت عظم إحسانه ، ورجح ميزانه وقبل عمله وغفر زلله ،
ومن أبغضنا لا ينفع إسلامه ، وإنا أهل بيت خصنا الله بالرحمة والحكمة والنبوة والعصمة ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 26 / 259 ح 36 .
( 2 ) بحار الأنوار : 43 / 109 ح 22 .
( 3 ) التين : 1 - 3 .
( 4 ) كنز العمال : 11 / 431 ح 32025 وإرشاد القلوب : 2 / 414 .